التخطي إلى المحتوى

بعد أن انضم إليهم الأسير ضياء الأغا، ثمانية عشر أسير مضى على اعتقالهم أكثر من ما يقارب 30 أسير، وذلك كان من خلال التصريح الذي أدلى به مختص شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة.

حيث أن فروانة المختص في شؤون الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، قال بأنه يوجد قائمة كبيرة من الأسرى والذين مضى على اعتقالهم أكثر من 30 عام، وأن هذه القائمة في ازدياد حيث أن عددهم بلغ 18 أسير فلسطيني بعد أن انضم الأسير ضياء الأغا لهم.

عميد أسرى قطاع غزة الأسير ضياء زكريا شاكر الأغا، “الفالوجي البالغ من العمر ما يقارب 47 عام، وهو من سكان مدينة خانيونس الواقعة في جنوب قطاع غزة، والذي تم اعتقاله في العام 1992 ميلادي، تحديداً في تاريخ 10 من شهر تشرين الأول، وقد تم اعتقاله الأغا بتهمة انتمائه إلى حركة التحرير الفلسطينية فتح، وقتله لضابط إسرائيلي، وبذلك هو الآن مضى من عمره داخل سجون الاحتلال سنوات أكثر مما مضى من عمره قبل اعتقاله.

ويعتبر الأغا هو أقدم السجناء الموجودين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

مضى على اعتقال ضياء 30 عام وهو الآن يدخل في عامه الـ 31 داخل الأسر وهو يمتلك معنويات عالية وإرادة قوية، كما وأنه يمتلك عزيمة لا تلين، وإصرار قوي على أن يظل كما اعتدنا عليه دائماً، لطالما اعتدنا على ؤويته بصورة رجل قوي ومناضل شرس، إضافة لأنه أسير صامد ونموذج للقائد المثالي، ويعتبر الأسير ضياء هو من قام بتنفيذ عملية قتل الضابط الإسرائيلي ميتسا بن حاييم، حيث أنه نفذ العملية في غوش قطيف والتي كانت موجودة في داخل حدود قطاع غزة، والضابط الإسرائيلي ميتسا هو المستوطن الذي قام بالمشاركة في عملية نيسان للعام 1973، والتي قتل فيها الشهداء ( كمال ناصر وكمال عدوان وأبو يوسف النجار ).

كما ويذكر بأن الأسير ضياء تم اعتقاله في عام 1992 ميلادي، وقد كان عمره في ذلك الوقت 17 عام، إلا وأنه على الرغم من ذلك قد وقعه عليه أِد أنواع التعذيب، والمعاملة القاسية، كما وأنه تم حرمانه من الكثير من حقوقه، ولكنه استطاع أن يسير على درب الثبات ولم ينكسر أو تهتز عزيمته، على الرغم من حكم المؤبد الذي حكم عليه بقرار من أحد المحاكم العسكرية الإسرائيلية، والتي قضت بحكمها على أن يقضي باقي ما ظل من سنوات عمره داخل السجون، وهو الآن يعتبر واحد من أهم القيادات في الحركة الوطنية الأسيرة الذي يحظى باحترام من الجميع على الرغم من اختلاف الانتماءات.

كما وقد أشار فروانة المختص في شؤون الأسرى بأن ضياء يعتبر واحد من الأسرى القدامي المعتقلين قبل اتفاقية أوسلو، أو حسب ما يتم تعريفهم بالدفعة الرابعة، كما وأنه كان من المفترض أن يتم الإفراج عنهم وإطلاق سراحهم من مارس 2014، وهذا في إطار التفاهمات الفلسطينية الإسرائيلية، والتي كانت برعاية أمريكية، ولكن حكومة الاحتلال خلت بالعهود المتفق عليها، وتنصلت منها، كما وأنها لم تلتزم في أي من الوعود والعهود التي تم الاتفاق عليها، حيث أنها التزمت في الإفراج عن الدفعات الثلاثة الأولى، بينما هي تنصلت من الإفراج عن الدفعة الرابعة، والذين عددهم الآن 25 أسير.

كما وأنه أضاف بأنهم لا يمتلكون سوى الإشادة بتضحيات الأسير ضياء الأغا، والتعبير عن فخرهم به، كما ويقدمون تقديرهم العالي لأسرة الأسير، واعتزازهم الكبير بوالدته أم الأسرى جميعهم، التي لطالما حضرت معها قضية الأسرى في كافة اجتماعاتها، وتحدثت بلسان جميع أمهات الأسرى.

وأخيراً وجه فروانة تحيته إلى ضياء، ودعا الله أنه يكون في عون أسرته ووالدته.