التخطي إلى المحتوى

من الجدير بالذكر أن هناك انقسام حاد وشديد في دولة ليبيا، وذلك فيما بين الحكومتين، الحكومة الأولى في مدينة طرابلس ويرأسها الرئيس الليبي عبدالحميد الدبية، والحكومة الثانية يرأسها الرئيس الليبي فتحي باشاغا، والأخير صرح أن من وصفها بالقوة الخارجية قد منعته من الدخول إلى مدينة طرابلس عاصمة دولة ليبيا.

إذ أن باشاغا اتهم بأن هناك قوى خارجية منعته من الدخول إلى مدينة ليبيا عاصمة طرابلس، ومن الجدير بالذكر أنه في الآونة الأخيرة واجه عدة اشتباكات عنيفة من قبل ميليشيات موالية للدبيبة.

ما هو السد المنيع

أشار رئيس الحكومة المكلفة من قبل مجلس النواب بأن: “لديه علاقات طيبة مع مراكز القوى في طرابلس ومصراتة”، ووضح أن تحالفات في الغرب الليبي لم تقل بل زادت، واتهم قوى خارجية لم يطلق عليها الوقوف سدا منيعا، دون أن يتمكن من ادخال حكومته إلى مدينة طرابلس، من أجل ممارسة عملها ومهامها.

ومن نفس الجهة، أجريت مقابلة في يوم أمس السبت الموافق الثامن من أكتوبر الجاري مع قناة الوسط (wtv) بأن حكومته تم تأسيسها بهدف إدارة كافة البلاد وممارسة المهام والأعمال من مدينة طرابلس العاصمة.
ولكنه في الوقت ذاته اعتبر أن البدء في العمل الوزاري من مدينة بنغازي لم يسبب أضرار على أداء عمل حكومته في ممارسة مهامها.

وأشار أن زيارته التي يقوم بها في الوقت الحالي إلى تونس، تضمنت على الكثير من المقابلات واللقاءات مع كل من السفير الألماني والمبعوث الألماني والسفير البريطاني لدى ليبيا، والمقابلات تناولت الحديث حول الوضع السياسي للبلاد، وطريقة التحرك والمضي قدماً باتجاه قرارات القاعدة الدستورية، التي تقام عليها بناء الانتخابات، وأشار أيضاً إلى أنه قام بعمل اتفاق على أن تكون هناك حكومة موحدة من أجل إدارة البلاد كافتها.

ومن الجدير بالذكر أن باشاغا باشر قبل عدة أيام بعمل مشاورات موسعة مع مجموعة من الإقليميين في تونس والفاعلين الدوليين، وفي مقدمتها عبدالله باتيلي مبعوث الأممي الجديد.

ما هو الأسوأ منذ عامين

شهدت طرابلس في شهر أغسطس الماضي إلى العديد من الاشتباكات الحادة والعنيفة فيما بين المسلحين وآخرين لباشاغا وموالين للدبيبة، وكانت الاشتباكات الأسوأ على الإطلاق هي الاشتباكات العنيفة التي حدثت قبل عامين، إذ أنه بسببها وقع الكثير من القتلى، بالإضافة إلى أن القتال قد تجدد مرة أخرى، وهذا دفع المواطنين الليبيين إلى الشعور بالخوف واليأس من الرجوع إلى الانزلاق و دوامة العنف.

والمواجهات السياسية تدور منذ عدة أشهر فيما بين حكومة الوحدة الموحدة المتخذة طرابلس مقر لها، والحكومة الأخرى باشاغا التي يتم دعمها من قبل البرلمان، ويقع مقر هذه الحكومة في الجهة الشرقية من دولة ليبيا، وذلك بهدف استلام السلطة، ومن جهة أخرى الميلشيات تدعم كل طرف، وهذا يجعل الوضع يزيد اشتعالاً وخطورة.

علاقات باشاغا مع مراكز القوى

صرح فتحي باشاغا رئيس الحكومة المكلفة من قبل مجلس النواب بأن: “لديه علاقات طيبة مع مراكز القوى في طرابلس ومصراتة”، ووضح أن التحالفات مع الغرب الليبي لم تتعرض للتقليل بل للزيادة، وقام باتهام القوى الخارجية بأنها وقفت سداً منيعاً له ومنعت دخول حكومته إلى مدينة طرابلس العاصمة من أجل ممارسة أعمالها.

وأضاف باشاغا موضحًا: “صبرنا كثيرًا لتوفر الظروف لممارسة الحكومة عملها في العاصمة، وحرصنا على عدم إراقة دماء، وحاولنا الدخول بطرق سلمية وجرى صدها من قبل مجموعات.. وتوصلنا إلى أن الوقت غير مناسب لممارسة عملنا من طرابلس»، وقال أيضاً : «نهدف لتقديم الخدمات للمواطنين من أي مكان ولكل مكان، ونستهدف وقف انهيار الدولة وإصلاح البنية التحتية».