التخطي إلى المحتوى

بعد أن وقعت الأزمة السياسية المستمرة في العراق منذ نحو عام، حيث أعرب نائب رئيس مجلس النواب شاخوا عبدالله عن أمله الكبير من عودة نواب التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر إلى المجلس، كما أنه أوضح في مقابلة له مع العربية الحدث اليوم الأحد أنه حتى يعود نواب الصدر للبرلمان، فهنا يجب إجراء انتخابات تشريعية مبكرة كما أكد أن الصدريين هم كتلة مهمة في العملية السياسية، والذي أعتبر أن غيابهم هو مكون عن العملية السياسية، لن يأتي بالأمن والاستقرار.

وهذا جاء بعدما جددت البعثة الأممية في العراق بدعوتها إلى الحوار، وسط القلق السياسي الذي يعصف بالبلاد منذ عدة أشهر، ورد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر موافق على شرط أن يكون الحوار بشكل علني، حيث أضاف في بيان بأن تياره يتطلع إلى مساعدة الأمم المتحدة تسعى نحو الإصلاح.

والجدير بالذكر بأنه شدد على أن رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي يتعرض إلى ضغوط كبيرة وهائلة بشأن الأمن في البلاد، والذي بدوره دول الجوار إلى احترام سيادة وأمن واستقرار بلاد العراق، كما رأى الصدر أن الإصلاح يبدأ بعدم مشاركة الوجوه القديمة وأحزابها وأشخاصها في الحكومة القادمة.

كما أن من يملك السلاح أما عن تمسك خصوم الصدر بالمرشح محمد السوداني لرئاسة الحكومة الجديدة، اضافة إلى الإطار التنسيقي الذي ضم فصائل وأحزاب موالية لإيران، حيث أضاف قائلاً (أن من يدعمون السوداني هم جزء من الذين يمتلكون السلاح). فحذر بشكل كبير من خطورة السلاح المنفلت في البلاد، وأعتبره أنه أحد المشاكل الرئيسية التي تفكك بلد العراق.

وفيما يتعلق بالضربات الإيرانية المتكررة والتي استهدفت في الفترة الماضية شمال البلاد، حيث أكد أن الصواريخ المستخدمة في القصف الإيراني على أربيل عادة تستخدم في الحروب، وأضاف أيضا أن القوى الإيرانية للمعارضة لم تستخدم أراضي العراق للاعتداء على طهران، واعتبر أنه لا يوجد قرار سياسي موحد لرفض الاعتداءات الإيرانية والتركية على حد سواء، كما أنه شدد على أن الحجج التي قدمتها السلطات الإيرانية لتنفيذ ضرباتها غير مقنعة للغاية.

شهدت العراق منذ الانتخابات البرلمانية المبكرة والتي جرت في العاشر من أكتوبر 2021م تدهور سياسي كبير، حيث تأزم أكثر منذ شهر يوليو 2022م مع نزول أنصار طرفي الخلاف الأبرز وهم مقتدى الصدر والإطار التنسيقي إلى الشارع واعتصامهم وسط العاصمة بغداد، حيث بلغ الخلاف أوجه مع بدء مطالبة التيار الصدري منذ أكثر من شهرين لحل مجلس النواب والعمل على إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في ظل رفض خصومه هذا التوجه، وإصرارهم على تشكيل حكومة بمرشحهم السوداني قبل أي انتخابات جديدة.

حيث كانت الأزمة السياسية العراقية2021-2022 هي أزمة سياسية في العراق منذ الانتخابات البرلمانية في تشرين الأول من شهر أكتوبر 2021م، واللذين عجز أعضاء مجلس النواب العراقي عن تشكيل حكومة ائتلافية مستقرة أو حتى انتخاب رئيس جديد، فمنذ ثمانية أشهر هذا ما نجم عن وقوع النظام السياسي الوطني بمأزق سياسي.

كما بدأت الأزمة باشتباكات عنيفة في بغداد عقب الانتخابات ومحاولة لاغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وفي الثامن عشر من شهر نوفمبر قال مقتدى الصدر إنه يود تشكيل حكومة أغلبية، ثم في التاسع من شهر يناير اجتمع البرلمان المنتخب حديثاً لأول مرة في المنطقة الخضراء لانتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه.

كذلك أن الخلاف تطور في أواخر شهر أغسطس الماضي بعام 2022م إلى اشتباكات عنيفة والتي حدثت بين الطرفين في وسط بغداد، والتي بدورها أدت إلى مقتل 30 شخص وفتحت الأبواب على احتمال عودة التصعيد بشكل خطير، حتى ما زالت البلاد بلا حكومة جديدة وبلا رئيس جراء تلك الخلافات التي حصلت.