التخطي إلى المحتوى

حيث أكد مصدر لبناني بيوم الأحد، أن بيروت تربط الموافقة النهائية على العرض الأميركي بخصوص ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وهذا جاء بعودة اجتماعات الناقورة التي سيتم فيها صياغة المحاضر وتثبيت الإحداثيات التقنية.

كما وقال المصدر اللبناني إن العرض الأميركي سيصل لبنان في الساعات المقبلة وأضاف بعد إقفال الوسيط الأميركي أموس هو كشتاين النقاش حول عرض ترسيم الحدود البحرية الجنوبية واستعداده لتقديم صيغة نهائية منقحة، فإن لبنان ستكون قد حققت أحد مطالبها وهو عدم ربط التنقيب والاستخراج في البلوك التاسع، وهذا ما يسمى حقل قانا غير المستكشف بمفاوضات إسرائيل مع شركة توتال الفرنسية حول حصتها من عائدات الجزء الجنوبي من هذا الحقل الواقع جنوب الخط الثالث والعشرون.

كما ومع استمرار الاتصالات بين الوسيط الأميركي والجانبين اللبناني والإسرائيلي بخصوص دفع مفاوضات الترسيم الى نتائج نهائية، حيث أعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية أن الرئيس ميشال عون قد تلقى اتصال من أموس هوكسين الذي أطلعه من خلاله على النتائج الاخيرة للاتصالات حول ترسيم الحدود البحرية، وأضاف دبلوماسي لبناني بأنه تم وضع عدة شروط ليتم الموافقة بشأن ترسيم الحدود بين الجانبين.

كذلك أكد أن جولات النقاش قد خُتمت وحُددت الملاحظات كما سيرسل الصيغة النهائية للاقتراح خلال الساعات القليلة المقبلة، كما وأوضح أن الجانب اللبناني سوف يدرس الصيغة النهائية لاقتراح هوكسين بشكل جيد لكي يتم اتخاذ القرار المناسب.

حيث أعلنت الرئاسة اللبنانية في وقت سابق لها، بأنها سوف تتلقى الصيغة النهائية لمقترح الوسيط الأمريكي أموس هو كشتاين بخصوص ملف ترسيم الحدود البحرية مع الجانب إسرائيل خلال الساعات المقبلة، كما وقالت الرئاسة في تصريح لها أن الرئيس عوني قد تلقى اتصال هاتفي له من هو كشتاين والذي أطلعه على كافة النتائج الاخيرة للاتصالات حول ترسيم الحدود البحرية، كما وأكد أن جولات النقاش قد خُتمت حيث تم تحديد كافة الملاحظات كما وسوف يرسل له هذه الصيغة النهائية للاقتراح خلال الساعات القليلة القادمة.

كما وأعلنت إسرائيل، في وقت سابق لها بأنها رفضت الملاحظات التي أبداها لبنان على مقترح الاتفاق الذي قدمه الوسيط الأمريكي عاموس هو كشتاين، وهذا ما يهدد بتفجير الاتفاق المتبلور وفيما يلي دار الاقتراح في الأساس حول منح دولة لبنان حقل قانا البحري للغاز الذي تطالب فيه مع تخصيص شركة توتال التي ستتولى عملية التنقيب كذلك بعض العوائد منه لإسرائيل مقابل أت تمنح حقل كالريش بشكل كامل لإسرائيل.

وقد كان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي هدد في أكثر من مناسبة له بأن الحال الذي بدأت إسرائيل التنقيب عن الغاز في حقل كالريش المتنازع عليه بالبحر المتوسط، دون التوصل لأي اتفاق لكي يتم ترسيم الحدود بين الجانبين فإن هذا لن يبقى دون أي رد.

ترسيم لا اتفاقية

حيث يصر الجانب اللبناني على أنه لن يوقع أي اتفاقية ثنائية مع الجانب الإسرائيلي، لأنه في حالة عداء معها ولا يعترف بوجود دولة الكيان الإسرائيلي بالأصل، وأن تلك الاتصالات ما زالت مستمرة بين الوسيط الأميركي والجانب اللبناني والجانب الإسرائيلي بخصوص دفع مفاوضات الترسيم الى نتائج نهائية.

كما وضح الأكاديمي اللبناني والخبير في القانون الدولي رزق زغب لقناة الجزيرة نت مسار الترسيم المرتقب، حيث قال أن الدول جاءت وفق معاهدة قانون البحار والتي تحدد مجالها البحري بموجب عمل فردي صدر عنها، كذلك ستصدر لبنان بمرسوم يحدد كيفية إحداثيات المجال البحري بشكل دقيق لكي يرسلها للأمم المتحدة الأمريكية.

كما وأضاف زغب أن أصل الخلاف بدأ منذ عام 2011 ميلادي، وفيما حددته إسرائيل بعد توقيعها اتفاقية مع قبرص والتي تعارض مع ما حدده لبنان في المجال البحري، كما كان الأخير غير قادر على اللجوء لمحاكم دولية أو التفاوض المباشر مع دولة لا يعترف بوجودها بالأصل، وهنا جاء دور الوسيط الأميركي لهذا الشأن.

كما وافقت لبنان على عرض واشنطن بإرسال رسالة لوسيطها، ثم بعد ذلك تم تأكيد الموافقات التي بعثها للأمم المتحدة عبر وزارة الخارجية بتلك الإحداثيات الجديدة، وستفعل إسرائيل كعمل أحادي حتى يظهر التطابق بينهما، وعندها سيصبح الترسيم الجديد نافذ من دون أن يعني تطبيع أو حتى اعتراف لبنان بإسرائيل.