السعودية تؤكد دعم خطة الأمم المتحدة لحماية المواقع الدينية

0

ذكرت المملكة العربية السعودية دعمها لمبادرة الممثل السامي في ” خطة عمل الأمم المتحدة من أجل حماية المواقع الدينية ” ، مبينةً أن الاعتداءات على أماكن العبادة واستباحة حرمة هذه الأماكن تعد أعمالاً إرهابية تستلزم من الجميع التصدي لها، إضافة إلى التصدي للأعمال التي تغذي الإرهاب وتنشر أفكار الكراهية وممارسات الظلم والصدام الحضاري.

جاء ذلك في كلمة المملكة أمام لقاء تحالف الأمم المتحدة للحضارات المنعقد اليوم في مركَز الأمم المتحدة بنيويورك التي رماها مشرف الهيئة السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، في وفد المملكة الدائم بالأمم المتحدة السكرتير أول فيصل بن ناصر الحقباني.

وقدم الحقباني في انطلاق الكلمة شكره للممثل السامي لتحالف الحضارات ميغيل موراتينوس وأعضاء مكتب تحالف الحضارات على ما يبذلونه من مساعي محسوسة لعقد هذا اللِقآء الأهم لتبادل وجهات الاطلاع فيما يرتبط بمبادرة الممثل السامي من أجل حماية المواقع الدينية.

وقال فيصل الحقباني: ” تتقاسم 193 هم عدد أعضاء الأمم المتحدة جغرافية هذا العالم حيث لا توجد دولة من هذه الدول تتحلى بالتجانس التام ما إذا اللغوي أو العرقي أو الديني، على الرغم من قناعتنا بالعيش المشترك بين الجميع كسنة إلهية كونية، وربط الجميع برباط الأخوة والإنسانية، واعترافنا بالتعددية الدينية وتقبل تفاوت الحضارات والثقافات كأساس للتفاهم بين البشر، إلا أن كثير من النزاعات التي نشبت بين البشر، خاصة تلك التي نشهدها في وقتنا الجاري هي صراعات ذات خلفيات فكرية وثقافية نشبت بداعي الاختلاف الديني أو اللغوي أو العرقي ” .

وأكد أن ارتفاع الاعتداءات على أماكن العبادة واستباحة حرمة هذه الأماكن التي تعد أعمالاً إرهابية يستلزم من الجميع وقفة جادة والتصدي لهذه الممارسات والأعمال التي تغذي الإرهاب ونشر أفكار الكراهية وممارسات الظلم والصدام الحضاري.

وأضاف الحقباني قائلاً: ” لقد شرف الله سبحانه وتعالى المملكة العربية السعودية متمثلة في قادتها وشعبها للقيام على خدمة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، أحد أبرز الأماكن المقدسة في العالم حيث تستقبل المملكة ملايين الحجاج والمعتمرين المقبلين من شتى أجزاء العالم يتجمعون في موقِع وزمان واحد على مدار العام، مما جعل المملكة في ريادة بلدان العالم في مديرية الحشود الضخمة في مسافة صغيرة وفي وقت واحد، لاسيما وأن هذه الحشود تتحدث لغات مختلفة، ويأتون من ثقافات وسلوكيات مختلفة، وتتكفل المملكة بتسخير كافة الإمكانيات الأمنية والصحية وغيرها لينعم الحجاج والمعتمرين بممارسة شعائرهم الدينية في جو يسوده الحرس والأمان والطمأنينة ” ، مبينًا أن ريادة المملكة في مديرية الحشود في مواسم الحج والعمرة ليست وليدة اللحظة، بل جاءت نتاجًا للتراكم العملي والممارسة الفعلية على مدى عقود من الزمن، وهو ما جعلها تكون صاحبة التجربة الرائدة في هذا المجال.

وأفاد بأن مبادرة الممثل السامي تأتي كخطوة إيجابية في مسعى تقوية القيم النبيلة ومد جسور المحبة والسلام، والتصدي لجميع من يخالف حرمة الأماكن المقدسة وتقديم الحرس لدور العبادة، مؤكدًا أن المملكة تتيح دعمها لمبادرة الممثل السامي، وعلى استعداد الى تقديم كل الدعم والمشورة والمشاركة بخبرات المملكة في هذا المجال.

واقترح الحقباني تجريم الاعتداء على دور العبادة والوقوف تجاهه بحزم تشريعي، وضمانات سياسية وأمنية قوية، مع التصدي اللازم للأفكار المتطرفة المحفزة عليه، وسن التشريعات الرادعة لمروجي الكراهية والمحرضين على العنف.

وأكد أن الحرية الشخصية لا تسوغ الاعتداء على القيم الإنسانية، ولا تدمير المنظومات الاجتماعية، مشيرًا إلى أن هناك فرقًا بين الحرية والفوضى، وكل حرية ينبغي أن تقف عند حد القيم، وحريات الآخرين وعند حدود الدستور والنظام، مراعية الوجدان العام وسكينته المجتمعية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.