ما هو الفرق بين الحلم والرؤيا

0

معنى الرؤيا

الرُؤيا في اللغة اسم، وجمعها: رُؤى، ومصدرها؛ رأى، وهي: مايراه الشخص أثناء نومه، وتُعرّف الرُّؤيا الصَّادقة بأنها: أول طريق لمعرفة ما في الغيب، وقد شرع الرّسول محمد صلّى الله عليه وسلم نبوَّته بالرّؤيا الصادقة، ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَقِّ)

معنى الحُلم

الحلم في اللغة اسم، وجمعه أحلام، وهو: ما يراه النائم في نومه، وأضغاث الأحلام: ما كان منها ملتبساً مضطرباً يصعب على المؤوّل تأويله، وأرض الأحلام: موقِع مثاليّ وخياليّ، يقال: ذهَبت أحلامُه أدراجَ الرِّياح؛ أي: فشل في احراز شيء منها، ويُعرّف حُلْم اليقظة في علم النفس بأنه: (تأمُّل خياليّ واسترسال في رُؤى أثناء اليقظة، يعدّ وسيلة نفسيّة للتوصل الى الأمانيّ والرَّغبات غير المُشْبَعة وكأنَّها قد تحقَّقت).

 

أقسام الرؤيا

قسّم النبي -صلى الله عليه وسلم- الرؤيا إلى ثلاثة أقسام، أتى في الحديث النبوي مما يرويه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا اقترب الزمانُ لم تكد رُؤيا المسلمِ تكذبُ، وأصدقُكم رؤيا أصدقُكم حديثًا، ورؤيا المسلمِ جزءٌ من خمسةٍ وأربعين جزءًا من النبوة والرؤيا ثلاثةٌ: فرؤيا الصالحةُ بشرى من الله، ورؤيا تحزينٌ من الشيطان، ورؤيا مما يُحدِّثُ المرءُ نفسَه، فإن نظر أحدُكم ما يكره، فلْيَقُمْ فلْيُصلِّ، ولا يُحدِّثْ بها الناسَ، قال: وأُحبٌّ القيدَ وأكره الغَلَّ .والقيدُ ثباتٌ في الدين، فلا أدري هو في الحديثِ أم قاله ابنُ سيرينَ)،

. وهذه الأجزاء الثلاثة التي ذكرها الحديث النبوي في الغالب هي التي تحدث، وقد تكون هناك رؤى لها مسببات أخرى، أما الأجزاء الواردة في الحديث فهي كما يلي:

الرؤيا الصالحة الحسنة ،

وهي عبارة رؤية الانسان في منامه لما يُحب، بحيث ترسل في ذاته الفرح والنشاط، وهذا القسم نعمة من الله سبحانه وتعالى على الانسان؛ فهي من عاجل بشرى المؤمن، وهي بشرة خير.

الرؤيا المكروهة ،

وهي عبارة عن رؤية الإنسان في منامه لما يكره، وهذه الرؤيا من الشيطان ليزعج الإنسان، ودواء هذه الرؤيا الاستعاذة بالله من شر الشيطان، ومن شر هذه الرؤيا ولا يذكرها لأحد؛ فإنّها لا تضره.

الرؤيا التي ليس له هدف معين، وقد تكون هذه الرؤيا في بعض الأحيان من حديث النفس، بحيث يرى الإنسان شيئاً قلبه معلّق به، أو مستمر التفكير فيه، أوتكون من تلاعب الشيطان به، وهذه ليس لها معنى.

 

الفرق بين الحلم والرؤيا

يوجد عدة فروقٍ فارقةٍ بين الرؤيا والحُلُم، من ذلك ما رُوي عن أبي قتادة – رضي الله عنه – قال: سمعت رسول الله ـ صل الله عليه وسلم ـ يقول: (الرُّؤيا مِن اللهِ والحُلْمُ مِن الشَّيطانِ فإذا نظر أحدُكم الشَّيءَ يكرَهُه فلْينفُثْ عن يسارِه ثلاثَ مرَّاتٍ إذا استيقَظ ولْيتعوَّذْ باللهِ مِن شَرِّها فإنَّها لنْ تضُرَّه إنْ اراد اللهُ ) ذكر أبو سَلمةَ : إنْ كُنْتُ لَأرى الرُّؤيا – هي أثقلُ عليَّ مِن الجبلِ – فلمَّا سمِعْتُ هذا الحديثَ ما كُنْتُ أُباليها)، ومن أهم الفروق بين الرؤى والأحلام ما يلي: من أهم درجات الرؤيا الصادقة عند الرائي إعجال انتباهه حينما يراها، حتى يتشكَّل لديه إدراكٌ بأنها رؤيا، كأنه ينتبه حتى يعزى إلى الحس من خلال اليقظة، حتى إن كان مستغرقاً في النوم، وذلك بداعي ثقل ما ألقي عليه من خلال الرؤيا وما فيها من الإدراك.

ثبوت الإدراك لدى الرائي ودوامه بانطباع أن ما يراه إنما هو رؤيا بكافة ملابساتها حتى يحفظها ويرددها، الرؤيا تكون من خلال مشاهدة النائم قراراً يُحبه، وتشكل في أصلها من الله سبحانه وتعالى، وقد تكون بهدف وقصد التبشير بأمرٍ فيه خيرٌ للرآئي أو من يُحبه أو أحد من أهله، أو يكون فيها تحذيرٌ من شرٍ ربما يأتي إليه حتى يتمكن من صرفه عن ذاته أو عمّن يُحب، أو ربما يكون فيها معونة له وإرشاد إلى طريقٍ معين، فإذا ما نظر المسلم ذلك في منامه وتُرجم إلى واقعٍ فمن السنة أن يحمد الله عليه ويُخبر به من يُحب من الناس، أما الحلم فهو عبارةٌ عن ما يراه أي نائمٍ من شؤون مكروهة، وتشكل في الجنسية من الشيطان بنية إشغاله وتخويفه، ومن السنة الاستعاذة من تلك الأحلام إذا رآها المسلم عقب أن يبصق عن يساره ثلاثاً إذا استيقض من نومه فزعاً بسببها، ولا يجب له أن يحدّث بها أحداً حتى لا تضرَّه، كما يُسنُّ له أن يتحول عن جنبه الذي كان عليه، وإن تمكن أن يصلي ركعتين، فذلك خيرٌ له.

 

آداب الرؤى

للرؤى أداب ما إذا إذا نظر الشخص ما يسرّه أو ما يكرهه، ومن الآداب في كلا الحالتين ما يلي:

 

إذا رأى ما يحب

أرشد النبي صلى الله عليه وسلم المسلم إلى الآداب التي يجب عليه أن يفعلها إذا نظر رؤيا تسرّه، وهذه الآداب كما يلي: أن يحمد المسلم الله سبحانه وتعالى على هذه الرؤيا؛ لأنها نعمة أنعم بها عليه؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا نظر أحدُكم رؤيا يُحبُّها، فإنما هيَ من اللهِ، فليحمدِ اللهَ عليها وليحدّثْ بها، وإذا نظر غيرَ ذلك مما يكرهُ، فإنما هي من الشيطانِ، فليستعذْ من شرِّها، ولا يذكرْها لأحدٍ، فإنها لا تضرُّه).

أن يُحدّث بها ويُخبر بها من يُحب.

أن يستبشر خيراً بما رأى. اذا نظر ما يكره من الآداب التي يتّبعها المسلم في منامه ما يكره ما أتى في الحديث النبوي؛ مما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا اقتربَ الزمانُ لم تكدْ رُؤيَا المؤمنِ تكذبُ ورؤيا المؤمنِ جُزْءٌ من ستةٍ وأربعينَ قسماً من النبوّةِ وما كان من النبوّةِ فإنه لا يكذبُ ذكر محمد، وأنا أقولُ هذهِ قال، وكان يقال الرُّؤيِا ثلاثٌ: حديثُ النفسِ، وتخويفُ الشيطانِ، وبشرَى من اللهِ، فمن رأَى شيئا يكرهُهُ فلا يقصهُ على أحدٍ وليقُم فليصَلّ).

  • أن يتعوّذ بالله من شر ما رأى.
  • ان يتعوذ من شر الشيطان.
  • ألّا يذكر الرؤيا لأحد
  • أن يتفل (يبصق) عندما يهب من نومه عن يساره ثلاث مرات.
  • أن يصلّي عندما يقوم.
  • أن يتحول من الجنب الذي هو نائم عليه.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.