التخطي إلى المحتوى

حيث حذرت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية في يوم الأحد، بأن القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل، هي من اتخذت قرار بشن عمل هجمات عسكرية على واسع النطاق بالضفة الغربية، وهذا جاء عقب تهديدات التي أطلقها مسؤولون إسرائيليون بالرد على موجة العنف التي حدثت بعملية عسكرية شمالي الضفة الغربية، حيث حصل خطأ فادح لعملية تكرار السور الواقي في الضفة الغربية.

كما وقُتلت مجندة إسرائيلية تدعى نوعا لازار مساء يوم السبت الماضي، في عملية إطلاق نار والذي نفذها مسلح فلسطيني في مخيم شعفاط بمدينة القدس، مما دفع وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عمير بارليف، لكي يتم تلويح العمل العسكري شمالي الضفة الغربية.

كذلك رأت الصحيفة أن عملاً عسكري إسرائيلي كبير، على غرار عملية السور الواقي والتي نفذتها إسرائيل في عام 2002 ميلادي، الذي من شأنه أن يحقق نتائج عكسية إذا سيسبب في انخراط باقي الفصائل الفلسطينية بأعمال العنف التي ستتحول وقتها إلى انتفاضة ثالثة.

كما اعتبرت أن موجة العنف الحالية والعمليات التي حصدت أرواح إسرائيليين خلال الفترة الأخيرة، والتي أضاف إليها إطلاق الرصاص على المجندة، وأن عمليات تتسم بطابع جديد ومختلف من ثم يتعين التعاطي معها بشكل مختلف بالضرورة، وزعمت الصحيفة أن غالبية هذه العمليات منها عملية مخيم شعفاط، التي جاءت عقب ما أسمته (تحريض أساسه تطبيق تيك توك)، ثم وصفت الوضع الحالي بأنه هو (انتفاضة تيك توك) حيث تم تُنفيذ هذه العمليات الأخيرة من خلال شبان وأن أعمارهم أقل من ثلاثون عام، واللذين استهدفوا قوات الأمن والجيش وحرس الحدود في المقام الأول.

كذلك أن هذا النوع من التصعيد أو ما أسمته (بانتفاضة تيك توك) والتي بدأت في الضفة الغربية، وبعدها في القدس الشرقية، قبل عملية (حارس الأسوار) في أيار شهر مايو بعام 2021 ميلادي.

حيث اعتاد شبان فلسطينيون توثيق مهاجمتهم للمستوطنين اليهود بغرض نشر مقاطع الفيديو عبر التطبيق وهذا ما دفعهم بانتشار مقاطع الفيديو عبر التطبيق المخصص لمشاركة مثل هذه المقاطع القصيرة، كذلك محاكاة رأيهم ووجهة نظرهم من قِبل الشبان، ومن وجهة نظر الصحيفة العبرية التي اعتبرت أن ما يحدث هو يندرج تحت ظاهرة عالمية، واللذين حين يقوم الشبان بما في ذلك في إيران أو أوروبا بنشر مقاطع فيديو أثناء احتجاجاتهم حتى على قيود جائحة كورونا الأخيرة.

كما رأت الصحيفة أن شبكات التواصل الاجتماعي وعلى رأسها (تيك توك)، هي المحرك الأساسي للشبان الفلسطينيين لأنه هي أساس أيديولوجي أو حتى تنظيمي وراء عملياتهم، وثم اعتبرت أن العمل العسكري في حال شنه، وهذا سيدفع تنظيمات وفصائل لديها أيديولوجياتها الخاصة للانضمام للموجة الحالية وكيفية تطويرها لتصبح بشكل حقيقي انتفاضة.

حيث أعربت أيضاً عن رفضها للدعوات المطالبة بتنفيذ تلك العملية (السور الواقي 2)، والتي دعت إلى إعادة التفكير في هذا الأمر الذي يعني الاحتكاك المتزايد والكثير من الضحايا في الجانب الفلسطيني وأن هذا الأمر سيفاقم الأوضاع.

كما أنجزت أن العملية العسكرية الواسعة بالضفة الغربية أنها لن تردع الشبان الفلسطينيين ولن تتوقف انتفاضة (التيك توك)، لكنها ستعني خطر انضمام غالبية الفلسطينيين إليها لكي تتحول إلى انتفاضة حقيقية.

كما يوجد هناك إجراءات بديلة منها فرض غلق وحصار على بلدات فلسطينية التي يُشكل سكانها الشباب المُولد الأساسي لموجهة العنف، عبر شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة، ووسائل الإعلام.

كما نوهت إلى أن فرض غلق على نابلس ومخيم جنين للاجئين، ونشر تلك الحواجز المفاجئة عند محاور السير المستهدفة في مناطق نابلس وغوش عيسيون، كل هذا من شأنه أن يقلص حدة الاحتكاكات مع المسلحين الفلسطينيين، حيث أن موجة العنف الحالية والعمليات التي حصدت أرواح إسرائيليين خلال الفترة الأخيرة التي أضاف إليها إطلاق الرصاص على المجندة، وأن عمليات تتسم بطابع جديد ومختلف من ثم يتعين التعاطي معها بشكل كبير.

حيث أقرت بأن هذه الخطوات من هذا النوع قد تؤدي إلى معاناة آلاف المواطنين الفلسطينيين الذين لن يتمكنوا من كسب قوت ورزق يومهم، كما ترى أن الضغط على الفلسطينيين سيدفعهم لشن حمالات من هؤلاء الشبان.

كذلك دعا الجيش الإسرائيلي إلى تقليص العمليات الوقائية في مخيمات اللاجئين وكذلك في المدن الفلسطينية، وأن التركيز على ما أسمتها (القنابل الموقوتة)، هي غايتها تقليص الاحتكاك المباشر وعدد القتلى الفلسطينيين.