التخطي إلى المحتوى

حيث أطلق سياسيون مشهورين ونقابيون ونشطاء في كافة المجتمع المدني التونسي أمس بيوم الأحد، مبادرة جديدة باسم  (لينتصر الشعب)، لكي يتم دعم ما يعرف بمسار 25 من شهر يوليو، تموز الذي قاده الرئيس قيس سعيد، وهذا جاء استعداد للانتخابات التشريعية المبكرة التي تم إقرار إجراؤها في السابع عشر من شهر ديسمبر، كانون الأول المقبل.

وفيما يلي ضرب العنف في تونس وجاء هذا في سياق متأزم اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً بسبب التراكمات السياسية الخاطئة التي نتجت تهميش لفئات عديدة ومختلفة، كما يوجد عدة أسباب عميقة تعود إلى تغير طبيعة مهام المؤسسة الأمنية منذ الثورة وبداية المسار الانتقالي، وبالتالي هناة يخشى أن تكون تدابير السلطة لمواجهة هذه الاضطرابات الأمنية المقدمة لتراجع المنظومة الحقوقية.

كما قال السياسيون والنشطاء في بيان لهم بأن هذه المبادرة هي إطار وطني شعبي كفاحي أفقي ومفتوح لكافة الشعب التونسي ولكافة قواه المختلفة و المؤمنة بعمق مسار الثورة والقاطعة بشكل كلي مع منظومة ما قبل عام 2010م وهو نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وما قبل عام 2021م لإنجاز هذا التغيير السياسي والاجتماعي والاقتصادي والذي مضي في بناء الجمهورية الجديدة كذلك دعم وتوحيد وتقريب كل مناضلات ومناضلي هذا الخط الوطني السيادي في البلاد.

حيث تابع البيان بأن هذه المبادرة ليست فقط مجرد أداة انتخابية بل هي انصهار نضالي تم ذلك على أساس مهمة مرحلية بالغة الأهمية كما هي وحدة مصير مع عامة أبناء الشعب لمواجهة التحديات للسابع عشر من شهر ديسمبر كانون الثاني عام 2022م وما بعدها هو تعبير مكثف عن مشروع وطني متكامل في شتى المجالات المختلفة.

كما جاءت هذه المبادرة والتي اتسعت دائرة المقاطعين والرافضين للانتخابات من قبل أحزاب سياسية مشهورة وبارزة على غرار الحزب الدستوري الحر و حركة النهضة الإسلامية وآفاق تونس وحزب العمال، كما أكدوا أصحاب المبادرة أنها ستشمل خمسة عشر نقطة من بينها هو تأكيد الحقوق الإنسانية الأساسية وسائر الحقوق والحريات العامة والفردية، كذلك استقلالية القضاء وتكريس المحاسبة القضائية العادلة والناجزة، إضافة إلى ذلك دعوتهم إلى العدل بين الأفراد والجهات المهمشة والفئات الهشة خاصة.

وأضافوا الموقعون على تلك المبادرة أن هذه المبادرة هي التي تنص على الاقتصاد المتنوع والمتوازن والعادل والمدمج والقائم على التكافؤ، أيضاً قائم على التشارك بين القطاعين العام والخاص والعناية بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتعاضدي والأهلي كأساس للتقدم والتطور والتحضر.

كما انخرط في هذه المبادرة سياسيون مهمين وبارزون حيث كان من أبرزهم الأمين العام لحزب التيار الشعبي الداعم لسعيد هو زهير حمدي، أيضاً عميد المحامين السابق إبراهيم بودربالة، وأبرز الناشطين المقربين من الرئيس التونسي رضا شهاب المكي وأحمد شطر والأستاذ الجامعي الموالي للرئيس رافع الطبيب كذلك العضو السابق في الاتحاد العام التونسي للشغل محمد علي البو غديري.

كذلك قال بودربالة إنه وفي ظل المستجدات التي طرأت إثر قرارات الخامس والعشرون من شهر يوليو هو تنفيذ خريطة الطريق التي تم احترام كل من مواعيدها، وهنا نحن بصدد انتظار استحقاق هام وهو استحقاق السابع عشر من شهر ديسمبر، كانون الأول المقبل، حيث تنادت مجموعة فاجتمعت لإصدار هذا البيان للتأكيد على دعمنا لكافة التدابير التي تم اتخاذها وبث الطمأنينة للشعب التونسي بأن يكون المستقبل بشكل أفضل.

أيضاً حث بودربالة في تصريحات خاصة له، بأن المواطنين التونسيين عليهم المشاركة بكثافة في انتخابات السابع عشر من شهر ديسمبر لأنها هي فرصة مهمة لاختيار نواب سيمثلونهم في مجلس النواب والآن البلاد بحاجة إلى أكثر من أي وقت مضى للالتفاف على مشروع وطني، كما شدداً على أن الهدف من ذلك هو إنقاذ البلاد من هذا الوضع.

وحول الانتقادات التي تم تواجهها من قِبل السلطة التونسية، حيث أكد بودربالة أن هذه المبادرة هي اجتهاد وأن المرسوم الذي أصدره رئيس الجمهورية بشأن الانتخابات هو اجتهاد بشري ونحن ندعم هذا الاجتهاد لإنجاح هذا المسار بشكل صحيح.

كما ومن بين مؤسسي هذه المبادرة هي النائبة السابقة مباركة براهيم وابراهيم بودربالة وقد كانت بالسابق نقيب المحامين، ورضا شهاب المكي هي عضو الحملة الانتخابية لقيس سعيد، والناشط البارز السياسي عبد المجيد بلعيد شقيق المحامي والناشط شكري بلعيد الذي تم اغتياله في شهر فبراير شباط عام 2013م.

أيضاً تعاني تونس منذ تاريخ الخامس والعشرين من شهر يوليو تموز عام 2021م من أزمة سياسية حادة بعد أن قام الرئيس قيس سعيد بفرض إجراءات استثنائية كحل البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين.