التخطي إلى المحتوى

خلال اليومين الماضيين أدى انقطاع المحروقات خاصة السولار الى قيام اصحاب العديد من محطات الوقود في محافظة الخليل بإغلاق ابوابها، مما جعل الكثير من سائقي المركبات التي تعمل بالسولار الى ايقاف مركباتهم في ظل عدم وجود أي بدائل أخرى للسولار.

كما قالت مصادر خاصة بأن سبب نقص المحروقات في أسواق الضفة الغربية، هو عدم قيام وزارة المالية بطلب الكميات المحددة والكافية من الشركات الاسرائيلية اضافة لعدم دفعها لثمن المحروقات لتلك الشركات، وإذا استمر نقص المحروقات فإن الحياة الاقتصادية والعامة ستكونان مهددة بالتوقف عن العمل كافة، حيث اتهم النقيب نزار الجعبري في السلطة الفلسطينية بأن اصحاب محطات الوقود في فلسطين ووزارة المالية هي المسؤولة بالكامل عن هذا الانقطاع الذي لم يكن هذا بمحض الصدفة.

كما أضاف الجعبري قائلاً، أن انقطاع المحروقات تهدد الحياة الاقتصادية والعامة في محافظة الخليل والذي يمتلك محطة زيد للمحروقات خلال حديثه مع مراسل في محافظة الخليل أن أسباب انقطاع هذه المحروقات هو تقاس بوزارة المالية عن تزويد المحطات بالكميات المطلوبة في ظل وجود تقويم بالأعياد اليهودية.

وأضاف أيضاً بقوله، أنه منذ عشرات السنين، لم تنقطع تلك المحروقات بسبب الاعياد اليهودية، كما ويحذر من انقطاع هذا الوقود عن محطات المحروقات في محافظة الخليل خلال الايام المقبلة بسبب تلك الاعياد اليهودية، وعدم قيام وزارة المالية بتزويد هذه المحطات بالكميات المطلوبة والمتوفرة.

كما ومن جانبه قال المدير العام أن مجموعة السلام الاستثمارية عدلي النتشة، أن انقطاع المحروقات ليس في محافظة الخليل لوحدها بل شمل كافة محافظات الضفة الغربية، كذلك تم اغلاق العديد من المحطات ابوابها امام الأشخاص المستهلكين، وأن سبب نقص المحروقات في أسواق الضفة الغربية هو عدم قيام وزارة المالية بطلب الكميات المحددة والكافية من الشركات الاسرائيلية اضافة لعدم دفعها لثمن المحروقات لتلك الشركات.

كذلك صرح النتشة، ان ما يحدث في ذلك اليوم هو استكمال لما يحدث منذ بداية العام الحالي، الذي يعاني من شح تمديد تلك المحروقات من قبل وزارة المالية، والتي نحملها المسؤولية عن انقطاع او شح المحروقات، كذلك هو عدم تزويد المحطات والمستهلكين به، ومن المفترض أن تقوم وزارة المالية وبصفتها هي المسؤولة الوحيدة عن تزويد السوق الفلسطيني بكافة المحروقات ويجب عليها أن تقوم بتوفيره بشكل وفير.

كما أن السلطة الوطنية الفلسطينية تدعم كافة المبادرات والمحاولات الفردية والجماعية في ذلك الاتجاه، لكن الطريق ما زال في بدايته لما أدركته من أهمية للبحث عن مصادر للطاقة البديلة، وإذا عرفنا أن فلسطين تقع على بعد 30 درجة شمال خط الاستواء وهذا يعني أن هذه الطاقة الشمسية التي تسقط على كل متر مربع فيها تقدر بثلاثة آلاف كيلو واط في الساعة، وهذه تُعد نسبة عالية جداً.

كما أن فلسطين تتمتع بما يزيد عن 300 يوم مشمس في السنة، فأن هذا الأمر الذي يجعلها من أفضل المناطق في استغلال الطاقة الشمسية، والذي يجعل هذا الاستثمار في هذا الجانب ذو جدوى اقتصادية كبيرة، وقد أعدت السلطة الوطنية الفلسطينية تلك المخططات والدراسات لكي تزيد الاعتماد على الطاقة البديلة لتصل إلى 10 % خلال السنوات العشرة القادمة، وسوف يخطط الاتحاد الأوروبي لتصل هذه النسبة إلى 20 %.

والجدير بالذكر بأن التوجه الفلسطيني في الاعتماد هو أكثر على مصادر الطاقة المتجددة، كما يأتي منسجم ومتماشي مع هذه التوجهات العالمية التي تتزايد لاستغلال هذه المصادر للطاقة البديلة، كما أن التوجه في فلسطين يتمركز حول طاقة الشمس والرياح والحرارة الجوفية لسطح الأرض بسبب عدم وجود مساقط مائية في دولة فلسطين.

كذلك أن الاتجاه العالمي يزداد يوم بعد يوم وهذا جاء بعد تفاقم الأضرار الكبيرة التي نجمت من مصادر الوقود الأحفوري ومخاطرها الواضحة على صحة الإنسان والبيئة على حد سواء، حيث نرى أن أبرز تجلياتها هي من خلال ظاهرة الاحتباس الحراري وتقلبات المناخ كذلك اتساع ثقب الأوزون وتساقط الأمطار الحمضية في أكثر من منطقة، أيضاً إلى تلوث البحار المتكرر من جراء تسرب ذلك النفط في حوادث عديدة، نظراً لارتفاع أسعار الوقود الأحفوري كذلك احتمالية نفاده لأنه من المصادر الغير متجددة، لأنه يسبب مخاطر والأمراض المتنوعة التي تسببها الغازات السامة والغازات ضارة التي تصدر عن احتراق الوقود.