التخطي إلى المحتوى

حيث أشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوكراني ألكسندر مير يزكو بأن الهدف الرئيس الذي تسعى له روسيا لكي تحققه هو التخلص من أوكرانيا نهائياً، والذي اعتبرت ما تقوم به روسيا هو يتعدى حدود جرائم ضد البشرية، كما ووصف مير يزكو روسيا في حديثه لأحد البرامج التلفزيونية بأنه يوجد عصابة إجرامية إرهابية تقوم بتطهير عرقي والذي يشمل الأطفال والكبار، كما هي تقوم بهذه العمليات بطريقة منضبطة ومنهجية ومنتظمة، باعتبار هذه  الاعتداءات الروسية هو مؤشر لكي تزرع الخوف والهلع  للأشخاص ويتم خسارة الحرب.

كما كانت السلطات الأوكرانية قد اتهمت موسكو بأنها تسعي لكي تمحو بلادها عن وجه سطح الكرة الأرضية، إضافة الى تلك للضربات الصاروخية الروسية التي استهدفت العاصمة كييف ومدن ومناطق أخرى والتي خلفت ورائها العديد من القتلى والجرحى والحقت أضرار جسيمة وأضرار بمنشآت البنية التحتية، كما ومن جهته قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن رد روسيا سيكون بشكل صارم ومتناسب مع أي هجمات قد تتعرض لها.

وقد كان الرد من الجانب الروسي، بأن موسكو التي لم تستطيع تَقبل هذا التفجير الذي شهده جسر شبه جزيرة القرم والذي اعتبرته بدورها بأنه عمل تخريبي وهو من تدبير المخابرات الأوكرانية، كما ردت باعتماد ما وصفها الرئيس بوتين بالصواريخ العالية الدقة وبعيدة المدى، لكي تصيب مؤسسات ومنشآت حيوية مع التلويح بمزيد منها بالمستقبل، كذلك في رسالة لها فثد تلقت كييف التي قالت بأن موسكو تريد أن تمحو أوكرانيا من على وجه الأرض، والتي تلقتها الولايات المتحدة والدول الغربية فقد سارعت إلى التنديد بالهجمات الروسية.

حيث أشار عضو مجلس الدوما الروسي نيكولاي نوفيتشكوف إلى أن ما أظهرته روسيا بتلك الهجمات من وجهة نظر عسكرية هو خطوة تأتي ضمن استراتيجية جديدة ورد على السياسة اللاإنسانية من قبل أوكرانيا ضد سكان دو نباس وأن العمليات الإرهابية التي تقوم بها المخابرات الأوكرانية ضد روسيا.

كما وأوضح بأن الإدارة العسكرية الروسية قد كانت إنسانية في تعاملها، فلم يكن لديها أي نية آخري لتدمير البنية التحتية الأوكرانية، لكن بعد العمليات الإرهابية الأوكرانية التي قامت روسيا بها، كما وقد وجه تحذير إلى نظام أوكرانيا الذي توجه نحوه الصواريخ في المرة القادمة.

لكن بشأن التحليل العسكري، فقد قال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد إلياس حنا، بأن الهجوم الروسي بتلك الصواريخ هي بعيدة المدى والتي تهدف إلى إظهار القدرات الروسية ومقدور مخزونها من المعدات والآلات العسكرية، كما هي محاولات لكتابة قواعد اشتباكات جديدة فهي عملية ردع أساسية والتي انتقلت من خلالها بمرحلة متقدمة مع حرب روسيا على أوكرانيا.

كما وأشار إلى أن حرب روسيا على أوكرانيا قد تدخل في مرحلة جديدة والتي يتم الاستعداد فيها إلى معركة طويلة المدى، حيث أعتبر أن الهجمات الروسية قد أصبحت هي النمط السائد التي تنهجه روسيا في المرحلة المقبلة رغم أن هذا القصف لا يمكن ترجمته لأي أهداف ومكاسب سياسية آخري.

كما وفي الجنوب، حيث أعلنت الرئاسة الأوكرانية بأن القوات الروسية ما زالت تواصل قصف الأراضي المحتلة ومواقع الجيش الأوكراني، وقد حذرت من حدوث أي أزمة إنسانية في المناطق الواقعة تحت السيطرة الروسية.

وفيما يلي ستلتزم روسيا بهذا التعهد في أول رحلة خارجية لها كرئيسة للوزراء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في ولاية نيويورك، فمنذ أن بدأ الصراع في أوكرانيا قد كانت المملكة المتحدة هي مورد والمسؤول الرئيسي للأسلحة والمعدات والآلات إلى العاصمة كييف، وإن هذا قد كان على نطاق أصغر بكثير من الولايات المتحدة الأمريكية.