التخطي إلى المحتوى

حيث تبادلت موسكو وكييف هذه الاتهامات خلال الاجتماع الطارئ للجمعية العامة يوم الثلاثاء، من أجل البحث عن ضم موسكو لأربع مناطق أوكرانية وهي لوجنسك ودوني تسك وزابوريزهيا وجيرسون.

اتهم سيرجي كسلتينا سفير أوكرانيا لدى الأمم المتحدة، روسيا بأنها دولة إرهابية بعد هذه الهجمات الصاروخية التي شنتها روسيا على العديد من المدن الأوكرانية، وبدورها أثبتت روسيا مرة أخرى أنها دولة إرهابية ويجب ردعها بأقوى الوسائل الممكنة.

كما اتهمت روسيا بالسعي إلى تدمير الأمم المتحدة ومحاولتها إحياء العقيدة السوفيتية، كما أشار إلى أن العقيدة الروسية تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة وبشأن تلك الهجمات التي وقعت يوم الاثنين، حيث قال مندوب أوكرانيا لدى الأمم المتحدة إن تلك الهجمات التي شنتها روسيا تكشف عن حقيبتها وجهها الحقيقي.

لكن من ناحية أخرى، قد اتهم مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فيسلي نيب نيزيا، بأن نظام كييف لا يريدهم السماح لأهالي دي نيباس بتقرير مصيرهم وحياتهم المستقبلية، وقال أيضاً إن نظام كييف قد قمع 40٪ من سكان أوكرانيا وخاصة الناطقين بالروسية.

كما طالب بإجراء اقتراع سري بدلاً من التصويت المفتوح على عدة محاولات لإدانة ضم المناطق الأوكرانية، وذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقع الأسبوع الماضي على اتفاقية انضمام المناطق الأوكرانية الأربع إلى روسيا.

جاء توقيع بوتين بعد أن وافق مجلس الاتحاد الروسي بالإجماع يوم الثلاثاء الماضي على ضم هذه المناطق الأربع إلى روسيا، وهي لوجنسك ودوني توسك وجيريسون وزابوريزهيا الأوكرانية، من خلال الاجتماع الطارئ بالأمم المتحدة ووجود اتهامات بين موسكو والعاصمة كييف.

في 30 سبتمبر، في احتفال ضخم في الساحة الحمراء في موسكو، بدوره قد أعلن بوتين قرار الضم، ووقع ممثلو تلك المناطق على المراسيم بتصفيق حار.

كما أثارت هذه الخطوة انتقادات سلبية وتأكيدات دولية بأن هذا القرار لن يغير شيئاً، خاصة على المستوى الدولي لأنه مخالف للقوانين الدولية، كما أجريت الاستفتاءات التي أجريت في تلك المناطق بضغط روسي.

كما حذرت روسيا من قرار الولايات المتحدة إرسال المزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، من أجل زيادة مخاطر أي صدام عسكري مباشر بين روسيا وكييف.

وقال سفير روسيا لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتون وف، إن هذا يمثل تهديداً مباشراً لموسكو، ووصف الولايات المتحدة أيضاً بأنها شريك في هذا الصراع.

وفي موسكو، تعهدت الرئاسة الروسية بإعادة السيطرة على الأراضي التي حررها الجيش الأوكراني في المناطق التي ضمتها روسيا، مؤكدة أن هذه المناطق ستبقى تحت سيطرتها إلى الأبد،

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق عن تخصيص 625 مليون دولار كمساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا، وهذا بفضل الأسلحة الأمريكية التي قدمتها لمساعدة أوكرانيا في الحفاظ على وتيرة مواجهتها مع قوات الاحتلال الروسية.

كما قال الخبير الاقتصادي الروسي في حديثه عن هذه الاتفاقية الخاصة بتصدير الحبوب بين موسكو وكييف، حيث وصف دور تركيا في هذا الاتفاق بأنه ثمرة للعلاقة البناءة بين روسيا وتركيا رغم الخلافات فيما بينهما، كما هذا يقدم مثالاً على كيفية التعاون المثالي بين الدول في الخصوم لإيجاد حلول إيجابية للأزمات التي تؤثر على الجميع في جميع أنحاء العالم.

ورد دويدار أيضا، بأن الحرب الساخنة في أوكرانيا ستنتهي في سبتمبر المقبل أو خلال الخريف المقبل كما يتوقع، وربما نشهد في هذا الوقت كيفية إعادة هيكلة التعاملات الخارجية الروسية مع الاتحاد الأوروبي، وكيفية تخفيف العقوبات التي فرضها على روسيا، وسياسة العمل والبحث المشترك بين الروس والأوروبيين لإعادة الأمن والأمان والسلام والاستقرار لمدنهم من جديد.