التخطي إلى المحتوى

حيث شهدت عمليات المقاومة المسلحة تطور فريد خلال الفترة الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة، ومنذ بداية الأسبوع الجاري قد قتل جنديان إسرائيليان وقد اصيب ثلاثة آخرون في عمليتي إطلاق نار قد نفذها مقاومون في القدس ونابلس.

ووفق ما جاء في بيان جيش الاحتلال الإسرائيلي في يوم الثلاثاء، لقد قتل أحد جنوده في إطلاق نار قرب مستوطنة شافي شومرون في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، حيث تبنت مجموعة فلسطينية مسلحة قد أطلقت على نفسها عرين الأسود عن كافة مسؤوليتها عن إطلاق هذا النار.

وفي يوم السبت الماضي قد قام مقاوم فلسطيني بإطلاق النار من مسافة صفر على مجموعة من الجنود الإسرائيليين عند حاجز شعفاط قرب القدس المحتلة، وهذا الاطلاق أدى لمقتل مجندة اسرائيلية وإصابة ثلاثة آخرين.

كما وشهدت الضفة الغربية ارتفاع ملحوظ في أعمال المقاومة الفلسطينية بجميع أشكالها، في خلال شهر سبتمبر الماضي قد شهدت الضفة المحتلة 833 عمل مقاوم والتي تنوعت بين إلقاء الحجارة والطعن ومحاولة الطعن والدعس بالسيارات وإطلاق النار وإلقاء العبوات الناسفة، كما أدت لمقتل ضابط إسرائيلي وإصابة تسعة وأربعون آخرين وأن بعضهم قد اصيبوا بجراح خطيرة.

كما تصاعدت عمليات الاشتباك المسلح مع قوات الاحتلال، والتي بلغت عمليات إطلاق النار على أهداف تابعة للاحتلال خمسة وسبعون عملية، منها ثلاثون عملية في جنين وثمانية وعشرون عملية في نابلس.

كما استشهد سبعة عشر مواطن وبينهم مقاومون في ستة محافظات مختلفة، عشرة منهم في محافظة جنين، وبينما أصيب 359 أشخاص آخرون.

حيث كان أبرز ما يميز مجموعة المقاومة في الضفة هو اندماج مقاتلي حركتي حماس والجهاد الإسلامي مع مقاتلين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في مجموعات مسلحة موحدة، ومن أبرز تلك المجموعات هي كتيبة جنين في مخيم جنين ومجموعة عرين الأسود وكتيبة مخيم بلاطة في نابلس.

حيث شكل ظهور هذه المجموعات تطور جديد في المشهد السياسي في الضفة الغربية التي غابت عنها المظاهر المسلحة منذ أن قام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإصدار مرسوم في تاريخ 26 من شهر يونيو بعام 2007م بحظر كافة المليشيات المسلحة والتشكيلات العسكري.

وفي السنوات الأخيرة خاصةً قد شنت أجهزة الأمن التابعة للسلطة حملة اعتقالات كبيرة قد طالت مئات المقاومين الفلسطينيين التابعين لحركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي، بجانب العديد من أفراد الأجهزة الأمنية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.

حيث يقول صالح العاروري وهو نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بأن مجموعات عرين الأسود تضم المجاهدين من كافة الاتجاهات والفصائل الفلسطينية وأن هدفها الوحيد هو مقاومة الاحتلال، كما أكد أن بشائر الانتفاضة الجديدة بالضفة الغربية هي قائمة بوحدة القتال في الميدان.

كما أضاف ضيف العاروري، بأنه يمكن حسم تلك المعركة مع العدو إلا بالمقاومة المسلحة والتضحيات، وأن أشكال المقاومة هي متنوعة ومتصاعدة، ففي عام 2020م قد نفذت تسعة وعشرون عملية إطلاق نار، وفي عام 2021م قد نفذت مئة وواحد وتسعون عملية، ومنذ بداية عام 2022 م حتى اليوم قد نفذت 472 اشتباك وعملية إطلاق نار، وأن هذه الأرقام تشكل هاجس مرعب لدى الاحتلال الاسرائيلي وكافة أعوانه.

أيضاً اعتبر العاروري بأن انضمام عناصر من السلطة للمقاومة واستشهاد بعضهم هذا يدل على نهج حركة فتح المقاوم، أما أرباب التنسيق الأمني الذين يلاحقون المقاومين فهم لا يمثلون فتح، كما أعتبر أن رفع السلطة الفلسطينية يدها عن المقاومين سيجعل أيام الاحتلال قليلة.

كما يرى النائب الفلسطيني حسن خريشة، أن هذا الوضع في الضفة الغربية قد يتجه إلى انتفاضة مسلحة، وأن هذا الاحتلال الغاشم يعيش حالة من القلق والخوف نتيجة تصاعد عمليات المقاومة الفلسطينية كرد على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.