التخطي إلى المحتوى

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي خلال العام المقبل بسبب ضغوط الحرب الروسية على أوكرانيا، وبالتالي ارتفعت أسعار الطاقة والغذاء وتفاقم التضخم وزادت أسعار الفائدة بشكل كبير.

كما جاء ذلك مع انطلاق الاجتماعات السنوية الأولى لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي منذ ثلاث سنوات في واشنطن.

وقال الصندوق أيضاً إن هذه الاقتصادات العالمية الرئيسية الثلاثة، والتي تشمل الولايات المتحدة والصين ومنطقة اليورو ستستمر في التعثر.

كما قال كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي بيير وليفييه جورينشا، إن الوضع الاقتصادي العالمي سيستمر في التدهور خلال العام المقبل وحذر من أن الأسوأ لم يأت بعد.

وأشار إلى الصعوبات المتزايدة التي تواجهها الدول النامية بسبب الارتفاع الهائل في أسعار الفائدة على القروض الدولارية، مضيفا أن الكثير من الناس سيشعرون بالركود خلال العام المقبل.

كما أنه سيفرض تسارعاً في ارتفاع الأسعار في جميع دول العالم، وخاصة في أسعار الغذاء والطاقة، ويفرض مصاعب خطيرة على الأسر وخاصة الأسر الفقيرة.

وهكذا ، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي سيتباطأ إلى 2.7٪ العام المقبل، مقارنة بالتوقعات عند 2.9٪ في شهر يوليو الماضي.

أبقى الصندوق توقعاته للنمو لعام 2022 عند 3.2٪، وهو ما يعكس إنتاجاً أقوى من المتوقع في أوروبا، لكنه كان أضعف من أداء الولايات المتحدة بعد النمو العالمي بنسبة 6٪ في عام 2021م.

في الولايات المتحدة، سيؤدي تشديد الأوضاع النقدية والمالية إلى إبطاء النمو إلى 1٪ العام المقبل، بالإضافة إلى الصين ستنخفض توقعات النمو للعام المقبل إلى 4.4٪ بسبب التراجع في قطاع العقارات والإغلاق العام المتكرر، بلغ التباطؤ الاقتصادي ذروته في المنطقة، وجاء اليورو نتيجة التداعيات الخطيرة المستمرة لأزمة الطاقة التي نتجت عن تلك الحرب، وأدى ذلك إلى تراجع النمو إلى 0.5٪ في عام 2023م.

وبالتالي، توقع صندوق النقد الدولي أن يكون هذا الركود الاقتصادي في روسيا خلال العام الحالي أخف من المتوقع بسبب صادرات النفط هذه واستقرار الطلب المحلي نسبياً، كما توقع الصندوق تراجعاً في النشاط الاقتصادي في روسيا بنسبة 3.4٪ هذا العام مقارنة بـ 6٪ التي كان يتوقعها في يونيو الماضي.

فيما يتعلق بالاقتصاد الأوكراني، لا يزال الصندوق متردداً في نشر توقعات الاقتصاد الكلي للعام المقبل وما بعده، حيث أظهرت التقديرات انخفاضاً بنسبة 35٪ في الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا هذا العام فضلاً عن معدل تضخم بنسبة 30٪.

كما أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد البريطاني انكمش بنسبة 0.3٪ في أغسطس مقارنة بشهر يوليو، بسبب ضعف أعمال التصنيع والصيانة التي أثرت على قطاع النفط والغاز.

كما قال جرانت فيتزنر، كبير الاقتصاديين في المكتب البريطاني للإحصاءات الوطنية إن الاقتصاد انكمش في أغسطس، مع تراجع كل من الخدمات والإنتاج مع تعديل طفيف لمعدل النمو في يوليو، مما أدى إلى انخفاض الاقتصاد في الأشهر الثلاثة الماضية.

حيث سلط فيتزنر الضوء على التراجع الكبير في قطاع الصناعات التحويلية، والذي أصبح أعلى من المعتاد بسبب أعمال الصيانة في قطاع النفط والغاز في بحر الشمال مما أدى إلى انخفاض الإنتاج.

بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير الماضي، بوجود العديد من المجالات والقطاعات في العالم وأبرزها الاقتصاد دخلت الحرب في أوكرانيا أسبوعها السادس، وهو ما دفع منظمة التجارة العالمية إلى خفض توقعاتها للنمو للعام الحالي بمقدار النصف تقريبًا من 4.7 في المائة الأصلية إلى 2.5 في المائة بسبب تأثير الحرب والسياسات المتعلقة بها، بحسب ما قاله رئيس منظمة التجارة العالمية نجوز أوكونجو.

ولما كان خفض التوقعات مرتبطاً بمشاكل سلسلة التوريد التي ظهرت نتيجة لوباء كورونا، وقالت أوكونجو أيضاً إن هذه العقبات ستؤدي إلى زيادة أسعار المواد الغذائية، كما أعربت عن قلقها البالغ إزاء أزمة الغذاء المقبلة.

وأضافت أيضاً أن الشاغل الرئيسي هو مع سكان أوكرانيا الذين نزحوا من ديارهم ولأنهم لا يجدون ما يكفي من الغذاء، وعلى الرغم من أن أوكرانيا وروسيا قد لا تشكلان أكثر من نسبة 2.5 في المائة من صادرات التجارة العالمية إلا أنها كبيرة جداً، ومهم من قطاعات معينة حيث قالت إن الاقتصاد العالمي سيعاني بشكل كبير لأن الدول الفقيرة هي التي ستشعر بنقص هذه الإمدادات الغذائية.