التخطي إلى المحتوى

حيث كشفت مصادر سياسية عراقية في مساء يوم الأربعاء الماضي، عن وجود العديد من الخلافات ما بين بعض قوى الإطار التنسيقي المدعومة من إيران وبين الاتحاد الوطني الكردستاني حول ترشيح برهم صالح لولاية آخرى في العراق.

وبدوره حدد البرلمان العراقي يوم أمس الخميس، جلسة لكي يتم فيها انتخاب رئيس الجمهورية، حيث ورد في بيان صادر عن مكتب رئيس البرلمان في مساء يوم الثلاثاء بعد عام من شلل سياسي أعقب انتخابات برلمانية مبكرة.

كما أن بعض قوى الإطار التنسيقي قد أبلغت حليفها للاتحاد الوطني الكردستاني بضرورة تغيير مرشحه لرئاسة الجمهورية العراقية برهم صالح بعد أن تمسك به كما ورفض فكرة مرشح التسوية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني.

كما بينت بعض المصادر أنه يوجد خلاف كبير في المواقف التي يسودها الإطار التنسيقي بعد أن قاموا نوابهم بعدم التصويت لصالح برهم صالح وقاموا بالتصويت لمرشح التسوية عبد اللطيف رشيد، كما أن هذا الحراك قد يقود زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي من خلال التنسيق مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.

و طمن جهته، قد وجه رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل جلال طالباني في مساء يوم الأربعاء بمناشدة إلى الإطار التنسيقي بشأن مرشح رئاسة الجمهورية العراقية.

كما قال طالباني في تغريده له عبر منصة توتير، الإخوة الأعزاء في الإطار التنسيقي وحلفائنا الآخرين نحن نناشدكم باسم إخوتكم في الاتحاد الوطني الكردستاني الذين وقفوا معكم بشكل دائم في أصعب وأشد الظروف بأن تكونوا كما عهدناكم المؤمنون عند شروطهم.

كما ويعد الاتحاد الوطني الكردستاني من حلفاء الإطار التنسيقي، هو الذي يجمع الكتل والأحزاب الموالية لإيران خلال الأشهر الماضية، حيث كان مع الإطار في تشكيل ما يسمى بالثلث المعطل، والذي بدوره منع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مع حلفائه من تشكيل حكومة الأغلبية.

كما قال ائتلاف في بيان له، بدولة القانون بزعامة نوري المالكي أننا نرحب بشدة بمبادرة الحزب الديمقراطي الكردستاني لحلحلة الأزمة السياسية عبر سحب مرشحه الرئاسي كذلك دعم عبد اللطيف رشيد كمرشح توافقي داخل البيت الكردي.

حيث أضاف في البيان، أنه يوجد قدر عالي في هذه المبادرة والتي بدورها تعبر عن تغليب المصلحة العامة على المصالح الحزبية بما يحقق التوافق الوطني لكي يتم استكمال الاستحقاقات الدستورية، كما وفي مقدمتها هو انتخاب رئيس الجمهورية في جلسة البرلمان.

وبدوره قد أكد ائتلاف دولة القانون، على كافة الدعم الكامل لهذه الخطوة، كما دعا الجميع إلى التعاطي معها كونها السبيل الوحيد لإنهاء حالة الانسداد السياسي والتي بدورها أخرت تشكيل الحكومة وأدخلت البلاد في منزلقات خطيرة.

أيضاً حدد البرلمان العراقي في يوم أمس الخميس، موعد جلسةً لانتخاب رئيس الجمهورية، وكما ورد في بيان صادر عن مكتب رئيس البرلمان بعد عام من شلل سياسي أعقب انتخابات برلمانية مبكرة.

حيث يتطلب عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد حضور ثلثي عدد نواب البرلمان مئتان وعشرون من أصل ثلاثمئة وتسعة وعشرون وهذا وفق المحكمة الاتحادية العليا التي قررته، كما تسعى قوى الإطار التنسيقي إلى تكليف مرشحها لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني بنفس جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد.

أيضاً تعثرت الوساطات خلال الأشهر الماضية من قبل أطراف داخلية وخارجية، وتم التوفيق بين الحزبين الكرديين الرئيسين للتوصل إلى مرشح تسوية للرئاسة، وفيما يلي قد يتمسك الاتحاد الوطني الكردستاني بمرشحه الرئيس العراقي الحالي برهم صالح، بمقابل تمسك الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في إقليم كردستان بمرشحه ريبر أحمد.

حيث تكمن أهمية اختيار رئيس جديد للبلاد أن الدستور قد يُلزم بأن يتولى الرئيس المنتخب داخل البرلمان في الجلسة نفسها، بتكليف مرشح الكتلة الكبرى وبتشكيل الحكومة.

كما لا يتمتع منصب رئاسة الجمهورية في العراق بأي صلاحيات تنفيذية وهذا جاء حسب الدستور الذي أُقره في عام 2005ن، في استفتاء شعبي وقد كان عقب نحو عامين من الغزو الأمريكي، كما حُصرت الصلاحيات التنفيذية بشكل كامل في يد رئيس الحكومة بمقابله قد مُنح رئيس الجمهورية مهام تشريفية مثل توقيع المراسيم الجمهورية وتقليد الأوسمة وتقديم مقترحات للقوانين والتشريعات وكيفية تمثيل العراق في المحافل الدولية نظراً عن تكليف مرشح الكتلة الكبرى في البرلمان بتشكيل تلك الحكومة.