التخطي إلى المحتوى

بدأ في يوم الثلاثاء الماضي جلسات الحوار في العاصمة الجزائر بين الفصائل الفلسطينية مجتمعة، حيث كان في مقدمتها حركتا التحرير الوطني الفلسطيني فتح وحركة المقاومة الإسلامية حماس للتوافق على رؤية الجزائر الجديدة إلى إنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني.

كما كانت الوفود الفلسطينية قد بدأت بالوصول إلى الجزائر منذ أمس الأربعاء بدعوة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للبدء في هذا الحوار الذي امتد على مدار يومين متتاليين لكي ؤتم الوصول إلى صيغة لحل الخلافات الداخلية وترسيخ المصالحة والوحدة الوطنية.

كما أكد مسؤولون رسميون فلسطينيون أن هذا الحوار قد يأتي بعد شهر من الجهود التي قامت بها الجزائر من أجل الوصول إلى رؤية جامعة توافقية، ومن خلالها تتفق عليها أطراف العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني لتحقيق الوحدة الفلسطينية.

وبدورها أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس في مساء يوم الاثنين، قد تم وصول وفد برئاسة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية إلى الجزائر للمشاركة في لقاء الحوار الوطني للمصالحة بدعوة من الرئيس عبد المجيد تبون.

حيث رحب عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح عزام الأحمد باستئناف جمهورية الجزائر لجهودها العظيمة من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية في الساحة الفلسطينية.

كما قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رمزي رباح، بأن هذه الوثيقة الختامية للميثاق قد تتضمن انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني خلال سنة على أساس قوانين ونظام التمثيل النسبي الكامل، وبالتالي القيام بتشكيل حكومة وحدة وطنية في غضون سنة على أساس برنامج متفق عليه.

حيث قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن هذا اللقاء هو فاتحة خير وأن الحركة تعبر عن مدى ارتياحها لنتائجه بعد تلك الأجواء المليئة من الإيجابية والسلاسة وعدم التدخل في فرض أي رؤية.

وبدوره أكد أمين عام حركة المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي، أن جميع الفصائل الفلسطينية قد اتفقت على وثيقة الوفاق الوطني الجزائرية.

وبجانبه قال البرغوثي في بيان صحفي أن الفصائل الفلسطينية قد أنهت جميع حواراتها في الجزائر بنجاح ثم اتفقت على وثيقة الوفاق الوطني الجزائرية.

حيث نقلت مصادر أن مسودة الورقة الجزائرية للمصالحة قد تتضمن اعتماد لغة جيدة للحوار وتكريس مبدأ الشراكة السياسية وتعزيز دور منظمة التحرير وانتخاب المجلس الوطني وهذا وفق صيغة تم الاتفاق عليها، كذلك إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في جميع المناطق الفلسطينية وفيما يلي تشكيل حكومة وحدة وطنية تلتزم بالشرعية الدولية.

أيضاً تتضمن تلك البنود هو توحيد المؤسسات الوطنية وتفعيل آلية عمل للأمناء العامين للفصائل لتسهيل عمل الحكومة كذلك تشكيل فريق جزائري فلسطيني بمشاركة عربية للرقابة على تنفيذ الاتفاق.

فمنذ صيف عام 2007م أن جميع صفوف الساحة الفلسطينية تعاني من انقسام سياسي وجغرافي، لأن حركة حماس تسيطر على قطاع غزة بمقابل حركة فتح تسيطر على الضفة الغربية والتي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

كما قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي أنور أبو طه، بأن وفداً من الحركة قد وصل في مساء الاثنين إلى الجزائر وأكد بدوره أن الحركة سوف تستجيب بشكل دائم لكافة الجهود الساعية لكي يتم إعادة وحدة الصف الفلسطيني.

حيث كان سفير فلسطين لدى الجزائر فايز أبو عيطة، قد أعلن بدوره أن الفصائل الفلسطينية سوف تلتقي في الجزائر للتوافق على رؤية الجزائر لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

حيث في السادس من شهر ديسمبر لعام 2021م، قد أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون باعتزام بلاده باستضافة مؤتمر جامع للفصائل الفلسطينية وفيما بعد قد استقبلت الجزائر وفود عديدة تمثل الفصائل جميعاً.