التخطي إلى المحتوى

يواجه الفرنسيون كابوس إغلاق ثلاث مصافي نفط تديرها شركات النفط العملاقة توتال إنيرجي وإسو كاسون موبيل لمنشآت التخزين الخاصة بهم، كما وضرب Osmo قطاع الطاقة والاقتصاد الفرنسي في وقت صعب بنسبة 29.4٪ من محطات الخدمة التي تفتقر إلى الوقود.

كما أن المواجهة ما زالت قريبة بين إدارة شركة توتال إنيرجي والنقابات التي تطالب بزيادة الأجور لها، وبدوره قد أكد الاتحاد العام للعمال CGT بإصراره على تجديد الإضراب ليشمل ذلك إغلاق خمسة عشر محطة إضافية للطرق السريعة التابعة لشبكة أرجي ديس وهي تابعة لشركة توتال  حيث صرحت بأنها لن تفتح أي مفاوضات إلا بشرط وقف ذلك الإضراب.

بالإضافة إلى ذلك، لا تزال المواجهة متقاربة بين إدارة شركة Total Energy والنقابات التي تطالب بزيادة أجورهم، و بدوره أكد الاتحاد العام للعمال (CGT) إصراره على تجديد الإضراب ليشمل إغلاق خمس عشرة محطة إضافية للطرق السريعة تابعة لشبكة Argydis التابعة لشركة توتال، حيث صرح بأنه لن يفتح أي مفاوضات إلا بشرط أن تتوقف الإضراب.

بدورها نددت النقابات بعرض توتال التوسط في مفاوضات الأجور حتى شهر نوفمبر المقبل دون تحديد موعد محدد، واصفة هذا بالابتزاز.

بعد ذلك، أجرى اتحاد الشركات الصغيرة والمتوسطة تدقيقاً للمخاطر لأن صعوبات هذا العرض قد بدأت تؤثر على النشاط الاقتصادي، خاصة في شمال فرنسا والمنطقة الشمالية الوسطى من إيل دو فرانس.

مع تدهور المحادثات بين جميع الأطراف المتصارعة، أعلنت رئيسة وزراء الجزائر إليزابيث بورن بضرورة عقد اجتماع طارئ في قصر ماتينيون بحضور عدد من الوزراء.

وبجانبه قال وزير الموازنة جبرائيل أتال، إن جذور المشكلة تكمن في إغلاق المصافي ومستودعات الوقود من قبل CJT مما يُسرع المناقشات حول دفع الأجور، وتابع بالقول إنها كانت عطلة نهاية الأسبوع وكأنها كابوس لكثير من سائقي السيارات.

بدوره دعا رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، جميع شركات النفط والنقابات إلى تحمل المسؤولية واعتبر أن هذا الإغلاق ليس وسيلة تفاوض مقنعة.

كما أن أخذ الوقود أمر بالغ الأهمية في شمال وسط البلاد، ومن ثم من المرجح أن تتوقف حافلات النقل العام عن هذه الخدمة خاصة في ضواحي العاصمة باريس.

كما أشار في الفترة الأخيرة، قد تأخرت بعض حافلات شركة النقل عن مواعيدها المحددة، على الرغم من أن الشركة صرحت بأن مخزونها كافي وأن عمليات التسليم مجدولة.

عبر أوين دوبوي، مدير شبكات Optel Networks، في تغريده له على منصه توتير عن قلقه البالغ، حيث ذكر أن حالة مخزون الوقود داخل شركات الشبكة منخفضة وأن مشكلة محطات الحافلات أصبحت مشكلة.

كما دعا الاتحاد الوطني لسيارات الأجرة وزارة الداخلية إلى منحها الأولوية الكاملة في الوصول إلى هذه المحطات لأن مستقبل هذه المهنة على حافة الهاوية، وأن ما بين 20٪ و 30٪ من سائقي سيارات الأجرة قد توقفوا عن العمل فعلياً بسبب أزمات التزود بالوقود.

إلى جانبه، قال حسن سائق أوبر إن عدد السيارات من شركة النقل الأمريكية أوبر قد انخفض خاصة في الأيام الأخيرة ، وأضاف أنه يرفض طلبات المسافات الطويلة لتجنب الرحلات الفارغة عند ذهابه أو حتى أثناء قدومه.

بدورها، تدخلت الشرطة في مقاطعة باريس لتنظيم حركة المرور وتأمين تلك المنطقة لأن بعض السائقين يدفعون سياراتهم إلى حارة التوقف في حالات الطوارئ.

حيث أعلنت وزارة الطاقة الانتقالية عن ضرورة إمداد 30 لتراً من الوقود للأفراد و 120 لتراً للشاحنات الكبيرة في عدة مقاطعات مثل ألب دي أوت بروفانس وفار.

كما عاد سائق أوبر ليقول إنه انتظر قرابة ثلاث ساعات للحصول على البنزين وقال إنه رغم ارتفاع أسعار الوقود إلا أن الخوف من نقص البنزين قد ينفخ رياح الهلع في محطات الخدمة وقد يؤدي إلى حالة من الفوضى خاصة، وخاصةً بعد أن يملأه عدد كبير من السائقين بالعلب ويتم إخفاء الماء والبراميل بكميات أكبر مما هو مسموح به.

وأضاف الوزير، نحن أمام اندفاع كبير لمحطات تتجاوز الاستهلاك المعتاد للوقود، كما أشار إلى أن الطلب على الوقود زاد بنسبة تصل إلى 30٪ في بعض المناطق.

وأصبح Essence Gasoil الآن التطبيق الأكثر تنزيلاً على الهواتف خلال 24 ساعة الماضية على Ticktack و Deliveroo لكي يتك عرفة خريطة محطات الوقود التي لا يزال لديها مخزون من البنزين والديزل.

كما لم يسلم القطاع الصحي من الأزمة، حيث عانى عدد من المسعفين من الوقت الضائع في البحث عن محطات لم تتأثر بانقطاع تلك الإمدادات مما مكنهم من عدم تقديم الرعاية اللازمة في الوقت المناسب لنقل المرضى في حالات الطوارئ.