التخطي إلى المحتوى

بدأت فرنسا بإرسال الغاز مباشرة إلى ألمانيا في إطار التضامن الأوروبي في مجال الطاقة لمواجهة توقف شحنات الغاز الروسي، كما وبدورها أبدت إسبانيا استعدادها الكامل والتام لزيادة صادراتها من الغاز إلى فرنسا وسط جهود أوروبية لرفع أعلى مستوى للمخزونات تحسبا لأي شيء سيحدث خاصة في الشتاء المقبل.

كما بدورها قالت شركة GRTgaz الفرنسية المشغل لشبكة أنابيب الغاز، إن ألمانيا استقبلت أولى شحنات الغاز من فرنسا عبر خط أنابيب ، بحسب الاتفاقية التي تهدف إلى مساعدة البلدين في التعامل مع مشاكل إمدادات الطاقة في الوقت الحاضر.

وببجانبه قد بدأت أولى شحنات الغاز إلى ألمانيا من مدينة أوبيرجيلباخ ومنطقة موزيلا على الجانب الفرنسي ومدلساهم على الجانب الألماني عند نقطة التقاء بينهما لخطوط شبكة الغاز، وأن فرنسا ترسل أولى شحنات الغاز الطبيعي إلى ألمانيا.

كما أن فرنسا أقل اعتماداً على الواردات الروسية من ألمانيا لأنها تحصل على معظم احتياجاتها  ومعداتها من النرويج من خلال شحنات الغاز الطبيعي المسال لها.

حيث صرحت الشركة أنها ستسلم في بدايتها ما يعادل واحد وثلاثين ميغاواط بالساعة بشكل يومي من خلال استخدام خط أنابيب في منطقة موزيل، أيضاً قالت في بيان إن السعة القصوى لوصلة الغاز الجديدة 100 ميغاواط ساعة في اليوم.

على الرغم من التدفقات الجديدة بأقصى طاقتها في ألمانيا، والتي تمثل أقل من 2٪ من احتياجاتها اليومية، فإن هذه الإمدادات المباشرة من فرنسا ستظل منتظرة بفارغ الصبر وتسعى برلين لإيجاد إمدادات بديلة والحفاظ على صناعاتها.

وبين أن الاتفاق الذي توصلت إليه أكبر دولتين في منطقة اليورو في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، تعهدت ألمانيا بتزويد فرنسا، التي تعاني حالياً من أزمات وانقطاعات في المفاعلات النووية بالكهرباء.

قال كيث تيري تروف رئيس GRT Gas، لوسائل الإعلام إنه لا يستطيع تقييد الحد اليومي البالغ 100 ميغاواط في الساعة في اليوم.

بدورها قالت وزيرة التحول البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا، إن بلادها مستعدة لزيادة كميات الغاز الطبيعي المصدرة إلى فرنسا عبر خط أنابيب إلى ما يعادل 3.5 مليار متر مكعب سنوياً ابتداء من الأول من نوفمبر  مقارنة إلى ملياري متر مكعب.

ونقل عن الوزير قوله ان خط الانابيب جاهز فنيا لنقل كميات الغاز الاضافية وان اسبانيا تنتظر طلب فرنسا للحصول على كميات الغاز.

حيث أفادت وكالة بلومبرج للأنباء في 28 من شهر يوليو الماضي أن إسبانيا تمكنت من ضخ كميات إضافية من الغاز إلى فرنسا خلال الخريف مما قلل من حدة أزمة الطاقة في فرنسا.

كما تستورد إسبانيا الغاز الطبيعي من الجزائر عبر خطوط الأنابيب، بالإضافة إلى استيراد كميات مناسبة من الغاز المسال الذي أعيد إلى الحالة الغازية لضخه في شبكة الأنابيب.

حيث تمكنت أوروبا من تكوين مخزون كبير من الغاز الطبيعي خلال الأشهر الماضية، والذي كان يعتمد على مصادر بديلة للغاز الروسي.

حيث أفادت وكالة بلومبرج للأنباء أن جميع مكامن الغاز الطبيعي في أوروبا قد أصبحت ممتلئة بنسبة 91.56٪، وهي نسبة أعلى من معدل ملء الخزانات الذي جاء حسب متوسط ​​الملء في السنوات العشر الماضية.

ومن المتوقع أن تصل نسبة الملء إلى 95٪ في بداية شهر نوفمبر المقبل ، وهو رقم تم تسجيله فقط خلال عامين خلال السنوات العشر الماضية.

كما سوف يبقى الحصول على هذا الغاز الطبيعي خلال فصل الصيف الدافئ في نصف الكرة الشمالي أسهل شهور الشتاء الباردة ، وسعر الغاز الطبيعي من مصادر بديلة للغاز الروسي أعلى بكثير من المصادر الأخرى.