التخطي إلى المحتوى

قامت كوريا الشمالية في اليوم السبت الموافق الثامن من شهر أكتوبر من العام 2022 ميلادي بالإعلان حول السلسلة الأخيرة من تجاربها الصاروخية، وأشارت إلى أنها فقط رد مشروع على التهديدات العسكرية الأميركية المباشرة، ولكن طوكيو وواشنطن وسول اعتبروها تهديد خطير للسلام والأمن.

وفي أقل من أسبوعين قامت بيونغ يانغ بما يقارب 6 عمليات إطلاق صواريخ، وكان آخرهم إطلاق صاروخين باليستيين في يوم الخميس الماضي.

وفي يوم الثلاثاء الموافق الرابع من شهر أكتوبر الجاري أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً باليستيا متوسط المدى من نوع (آي آر بي إم) وطار فوق دولة اليابان، والكثير من سكان الأرخبيل قاموا بالاختباء وحماية أنفسهم من هذا الصاروخ.
وخلال بيان أذاعته وكالة الأنباء الرسمية، أشارت وكالة الطيران المدني في كوريا الشمالية إلى أن: “إن تجربة الإطلاق الصاروخية من جانب جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية هي إجراء دفاع عن النفس منتظم ومخطط له”.

وقالت أيضاً حول الهدف من تلك التجربة هو “الدفاع عن أمن البلاد والسلام الإقليمي ضد التهديدات العسكرية المباشرة من الولايات المتحدة والمستمرة منذ أكثر من نصف قرن”، ولكن من الجدير بالذكر أن الوكالة لم تقم بتحديد أي عملية إطلاق صاروخية تقصد بحديثها.

ووسائل الإعلام الرسمية قامت بإطلاق هذا البيان بعد أن أدانت منظمة الطيران المدني الدولي، إذ أنها تعقد اجتماعها بشكل سنوي وذلك في يوم الجمعة الموافق السابع من شهر أكتوبر 2022 ميلادي في مونتريال، وذلك للاختبارات الباليستية التي تم إجرائها في الشهور الأخيرة من قبل بيونغ يانغ في، وأشارت إلى أنها تمثل خطر كبير على الطيران المدني.

ومن الجدير بالذكر أن الدولة تعتبر هذا القرار الذي تم تبنيه من قبل منظمة الطيران الدولي المدني عبارة عن “استفزازا سياسيا من جانب الولايات المتحدة والقوى المرتبطة بها بهدف المساس بسيادة جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية”.

وعلى نفس السياق، قامت واشنطن وطوكيو وسول بتكثيف التدريبات العسكرية المشتركة التي أقيمت في الأسابيع الأخيرة، وقامت بإجراء عدة مناورات جديدة في يوم الخميس الموافق السابع من أكتوبر الجاري، وذلك بمشاركة مدمرة تتبع إلى البحرية الأمريكية التي تنتمي إلى المجموعة الضاربة التي تحمل الطائرات “يو إس إس رونالد ريغان”.

وعمليات إطلاق الصواريخ جاءت في هذه السنة شهدت عدد قياسي من عدة تجارب على أسلحة، تجريها دولة كوريا الشمالية، والتي أعلن عنها رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون بأنها عبارة عن قوة نووية، وأشار إلى أنه ليس هناك رجعة عنها، وأشار إلى احتمالات القيام بإجراء محادثات من أجل نزع السلاح النووي.

وأصدرت الولايات المتحدة الأميركية إعلان في يوم أمس الجمعة الموافق السابع من شهر أكتوبر حول فرضها للعقوبات الاقتصادية على شخصين وثلاثة كيانات، متهمة بمشاركتها في عملية تصدير النفط بصورة غير قانونية إلى دولة كوريا الشمالية.

وفي بيان أكدته وزارة الخارجية الأميركية بأن طوكيو وواشنطن وسول قامت بعمل اجتماع في اليوم ذاته، واتفقوا على التالي :”مواصلة التنسيق الوثيق لردودها على الأمدين القصير والطويل، بما في ذلك مع الحلفاء وشركاء الأمم المتحدة”.

وأشارت الوزارة بأن إطلاق الصواريخ الأخيرة من بيونغ يانغ “يمثل تهديدا خطيرا للسلام والأمن في المنطقة”.

المدمرة الأميركية

وخلال بيان جديد لكوريا الشمالية في يوم السبت الموافق الثامن من أكتوبر الجاري قالت بأنها : “تتابع من كثب التطور المقلق جدا للوضع الحالي”، بالإشارة إلى حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس رونالد ريغان” وذلك في المناورات الأميركية الكورية الجنوبية في الأسبوع الحالي.