التخطي إلى المحتوى

جاء السفير الفلسطيني في دولة الجزائر الأستاذ فايز أبو عيطة ليعلن عن التقاء الفصائل الفلسطينية في دولة الجزائر، وسوف يكون ذلك في يوم الثلاثاء القادم، والذي سوف يكون من أجل التوافق على رؤية الجزائر من أجل العمل على إنهاء الانقسام الفلسطيني القائم منذ سنوات طويلة، كما وأنه أضاف على أن جلسات الحوار سوف تعقد في أيام 11 و12 من الشهر الحالي.

كما وأن السفير الفلسطيني في الجزائر أبو عيطة، قد قال خلال حديثه مع إذاعة صوت فلسطين، بأن ممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطيني، والتي يبلغ عددها 12 فصيلا، وقد جاءت على رأسهم حركة التحرير الفلسطيني فتح بالإضافة لكل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، سوف يحضرون الاجتماعات التي سوف تقام في دولة الجزائر.

كما وأن السفير الفلسطيني أوضح على ان هذا الاجتماع جاء بعد العديد من الشهور التي قامت خلالها دولة الجزائر بالعديد من الجهود الحثيثة من أجل الوصول إلى رؤية جامعة توافقية، تقوم من خلالها بالاتفاق عليها جميع أطراف العمل الوطني في دولة فلسطين، كما وأنه أعرب عن أمله في هذا التوافق على رؤية الجزائر، متأملا بأن تكون هذه الرؤية أرضية صلبة للانطلاق نحو إنهاء هذا الانقسام القائم بين الفصائل الفلسطينية والقيام بتحقيق الوحدة الوطنية.
وقد جاءت حركة المقاومة الإسلامية حماس مرحبة بهذه الدعوة الجزائرية، كما وأنها اكدت على جاهزيتها للعمل بكل قوتها وبأعلى درجات المسؤولية الوطنية من أجل إنجاح الجهود الجزائرية في إنجاز الوحدة الوطنية والقيام بترتيب البيت الفلسطيني ترتيب كامل وشامل، على أن يكون قائم على أسس وطنية سليمة وصحيحة.
وقد قال رئيس مكتب العلاقات الوطنية في حركة المقاومة الإسلامية حماس الأستاذ حسام بدران أن وفد الحركة سوف يتجه إلى الجزائر برئاسة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، إضافة لأعضاء المكتب السياسي ماهر صلاح وخليل الحية، وحسام بدران.
على الناحية الأخرى، قامت اللجنة التنفيذية الخاصة بمنظمة التحرير الفلسطيني بالتشديد على فكرة توفير كافة الدعم اللازم والمساندة من أجل إنجاح حوار الجزائر القائم على أساس إنها الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية في فلسطين.
وقد جاء لقاء الفصائل قبل أن يتم انعقاد القمة العربية الذي من المقرر أن يكون في بداية شهر نوفمبر/تشرين الثاني في الجزائر.
كما وأن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون كان قد أعلن في شهر ديسمبر/ كانون الأول من عام 2021 عن اعتزام دولة الجزائر على استضافة مؤتمر يجمع كافة الفصائل الفلسطينية خلاله للبحث حول إنهاء الانقسام الفلسطيني، واستعادة الوحدة الوطنية بين جميع الفصائل الفلسطينية، كما وأنه في وقت لاحق قامت الجزائر باستقبال بعض الوفود التي تقوم بتمثيل الفصائل الفلسطينية جميعا، وقد استمعت منها إلى رؤيتها الكاملة حول فكرة إنهاء هذا الانقسام.

حيث أن الساحة الفلسطينية تعاني منذ سنوات طويلة من انقسام سياسي وجغرافي في مدنها ومحافظاتها، وذلك من صيف عام 2007، عام الانقسام المشؤوم، فإن حركة المقاومة الإسلامية حماس تسيطر على كافة محافظات قطاع غزة، بينما الحكومة الفلسطينية التابعة لحركة التحرير الفلسطيني فتح تدير الضفة الغربية.

وقد جاءت هذه الرؤية الجزائرية تحمل بصيص أمل بعد إعلانها عن جهودها الكبيرة التي تسعى من خلالها إلى إنهاء الانقسام القائم في دولة فلسطين بين كافة فصائلها، من أجل استعادة الوحدة الفلسطينية بين شعب فلسطين وفصائله كاملة، وأصبح الجميع يترقب نجاح هذه الجهود والرؤية الجزائرية.