Home أخبار العالم العربي المغرب يصنع التاريخ مرة أخرى – هل تستطيع مصر والجزائر أن تحذوا...

المغرب يصنع التاريخ مرة أخرى – هل تستطيع مصر والجزائر أن تحذوا حذوه؟

34
0

المغرب يصنع التاريخ مرة أخرى – هل تستطيع مصر والجزائر أن تحذوا حذوه؟

تم النشر بتاريخ: 1 يوليو 2026

الصورة بواسطة بريان برلين, سي سي بي-سا 4.0، عبر ويكيميديا ​​​​كومنز

بقلم عزيز هلال / كاتب مساهم في العربية الأمريكية

استحوذ المغرب مرة أخرى على اهتمام مشجعي كرة القدم في جميع أنحاء العالم بفوزه المثير بركلات الترجيح على هولندا، ليحجز مكانه في دور الـ16 لكأس العالم 2026 FIFA. وكانت النتيجة أكثر من مجرد مفاجأة أخرى. لقد عزز ذلك سمعة أسود الأطلس كقوة عالمية حقيقية وأبقى آمال العرب حية في أمريكا الشمالية.

لكن بالنسبة لبقية المنطقة، لا تزال القصة تتكشف. وبينما حجز المغرب بالفعل تذكرته للدور التالي، تستعد مصر والجزائر لخوض مبارياتهما في دور الـ32 على أمل الانضمام إليهما في دور الستة عشر.

ومن ناحية أخرى، كان الخروج المبكر للمملكة العربية السعودية، وتونس، وقطر، والعراق، والأردن بمثابة تذكير قاس بمدى صعوبة المنافسة المستمرة على هذه المرحلة.

مع استمرار الأدوار الإقصائية، وضع المغرب المعيار. والسؤال الكبير الآن هو ما إذا كان بإمكان مصر والجزائر البناء على هذا الزخم وتحويل شمال أفريقيا إلى القوة الدافعة الحقيقية للحملة العربية في كأس العالم 2026.

المغرب يقود القصة العربية من جديد

لم يكن فوز المغرب على هولندا مجرد نتيجة دراماتيكية لركلات الترجيح، بل كان مكافأة لأداء يعكس الثقة والانضباط والمرونة. في معظم فترات المباراة، سيطر أسود الأطلس على الكرة، وخلقوا فرصًا أكثر وضوحًا للتسجيل، واختبروا مرارًا وتكرارًا حارس المرمى الهولندي بارت فيربروجن، الذي تصدى للعديد من الكرات الرائعة ليحافظ على فريقه في المباراة.

ورغم سيطرته على فترات طويلة من المباراة، وجد المغرب نفسه متأخرا بعد أن منح كودي جاكبو هولندا التقدم في منتصف الشوط الثاني. وبدلاً من فقدان الزخم، واصل أسود الأطلس هجومهم وتمت مكافأتهم في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني عندما سجل عيسى ديوب هدف التعادل المثير في الدقيقة 91، مما اضطرهم إلى اللجوء إلى الوقت الإضافي.

حتى في الوقت الإضافي، بدا المغرب وكأنه الفريق الأكثر خطورة وكان على بعد بوصات من الفوز قبل أن تصل المباراة إلى ركلات الترجيح. ثم قدم حارس المرمى ياسين بونو لحظة أخرى لا تنسى في كأس العالم، حيث تصدى لركلات الترجيح قبل أن يسجل إسماعيل السيباري ركلة الجزاء الفائزة ليرسل المغرب إلى دور الـ16. وقد سلط الفوز مرة أخرى الضوء على رباطة جأش الفريق تحت الضغط وعزز مكانته كواحد من أكثر الفرق مرونة في البطولة.

فرصة مصر لصناعة التاريخ

تقف مصر الآن أمام واحدة من أكبر المباريات في تاريخها في كأس العالم. بعد تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى، سيواجه الفراعنة أستراليا مع فرصة الانضمام إلى المغرب في الأدوار الإقصائية اللاحقة وتعزيز الحضور العربي القوي في البطولة.

الإنجاز يحمل بالفعل وزنا تاريخيا. كانت مصر منذ فترة طويلة واحدة من أنجح دول كرة القدم الأفريقية على المستوى القاري، لكن الساحة العالمية كانت في كثير من الأحيان عقبة أكثر صعوبة. هذه المرة، لدى الفريق فرصة حقيقية لتحويل التأهل من دور المجموعات إلى شيء أكبر.

ستتطلب هزيمة أستراليا انضباطًا دفاعيًا صارمًا وصبرًا وإنهاءًا سريريًا. المباراة هي الاختبار النهائي لقدرة الفراعنة على التعامل مع ضغط مباراة خروج المغلوب حيث يمكن لخطأ واحد أن ينهي الموسم.

لن يمثل الفوز خطوة غير مسبوقة إلى الأمام لكرة القدم المصرية فحسب، بل سيعزز أيضًا حقيقة أن شمال إفريقيا تقود قصة كأس العالم العربي في عام 2026.

الجزائر تتطلع إلى مواصلة نهضتها

تدخل الجزائر مباراتها في دور الـ32 ضد سويسرا بدافع مختلف. بالنسبة لمحاربي الصحراء، فإن الوصول إلى مرحلة خروج المغلوب لا يقتصر فقط على التقدم في البطولة؛ يتعلق الأمر بإثبات أن كرة القدم الجزائرية تتقدم أخيرًا بعد سنوات من النتائج المتباينة والفرص الضائعة على الساحة الدولية.

التحدي لن يكون سهلا. تشتهر سويسرا بالتنظيم والانضباط وصعوبة الانهيار، خاصة في مباريات خروج المغلوب. ستحتاج الجزائر إلى الحفاظ على تماسكها دفاعيًا مع إيجاد لحظات من الإبداع في الهجوم. في لعبة حيث التفاصيل الصغيرة تحدد كل شيء، سيكون الصبر والتركيز مهمًا بقدر أهمية الموهبة.

إذا تمكنت الجزائر من التغلب على سويسرا، فإن ذلك سيمنح شمال أفريقيا لحظة قوية أخرى في كأس العالم ويعزز الحضور العربي الأوسع في الأدوار الإقصائية. إلى جانب الفوز الدراماتيكي للمغرب والحملة التاريخية لمصر، فإن فوز الجزائر سيجعل بطولة 2026 تبدو وكأنها قصة كرة قدم في شمال إفريقيا.

الحسرة وراء الحملة العربية

وبينما قدمت لنا المغرب ومصر والجزائر الكثير لنحتفل به، كانت بقية الحملة العربية بمثابة حبة دواء صعبة التقبل. أظهرت رؤية السعودية وقطر والعراق والأردن وتونس وهي تحزم حقائبها قبل الأدوار الإقصائية مدى وحشية كأس العالم عندما تفتقر إلى الاتساق.

كان خروج تونس أكبر خيبة أمل في دور المجموعات. دخل نسور قرطاج كأس العالم بسمعة دفاعية قوية، بعد أن تأهلوا دون أن يستقبلوا أي هدف. لكن بمجرد نزولهم إلى أرض الملعب في أمريكا الشمالية، تبخرت تلك الهوية الدفاعية تمامًا.

خسرت تونس جميع مبارياتها الثلاث في دور المجموعات بفارق كبير، وبلغت ذروتها بتسجيل 12 هدفًا في شباكها عبر الهزائم أمام السويد واليابان وهولندا.

وستنظر المملكة العربية السعودية وقطر إلى حملاتهما بأسف شديد. دخل الفريقان مبارياتهما الأخيرة في دور المجموعات بطريق حقيقي نحو الأدوار الإقصائية، لكنهما فشلا تماماً. كان خروج السعوديين هو الأكثر تأثيراً، حيث فشلوا في تحقيق الفوز على الرأس الأخضر، الفريق الذي يشارك في كأس العالم لأول مرة على الإطلاق. بالنسبة لقطر، فإن خبرتها الأخيرة في البطولة والاستثمارات المالية الضخمة لم تكن كافية للبقاء على قيد الحياة في مرحلة المجموعات.

الأردن والعراق قصتان مختلفتان تمامًا. كان الأردن يحتفل بظهوره الأول في نهائيات كأس العالم، بينما خاض العراق طريقاً فاصلاً مثيراً وقاسياً من أجل حجز تذكرته إلى أمريكا الشمالية. إن خروجهم المبكر لا يشكل انهياراً برمجياً؛ إنها درس قاس وضروري في العمق الوحشي المطلوب للتنافس باستمرار على المسرح العالمي.

التطلع إلى المستقبل: حقبة جديدة للمنطقة

في نهاية المطاف، أظهرت بطولة كأس العالم 2026 أن ميزان القوى في كرة القدم العربية آخذ في التحول. بينما تغادر السعودية وقطر البطولة بأسئلة صعبة تحتاج إلى إجابة، أصبحت منطقة شمال أفريقيا محور القصة.

لقد تأهل المغرب بالفعل إلى دور الـ16، في حين أن مصر والجزائر لديهما فرصة الانضمام إليهما وتعزيز حضور المنطقة في هذه الفئة.

لقد أوضحت البطولة الفجوة الهائلة بين مجرد التأهل والمنافسة المستمرة ضد أقوى الفرق في العالم. بالنسبة لأولئك الذين يعودون إلى ديارهم، فإن الدروس قاسية ولكنها حيوية للمستقبل.

أما بالنسبة للمغرب ومصر والجزائر، فإن الحلم لا يزال حيا إلى حد كبير. وسوف تظهر مبارياتهم المقبلة ما إذا كان صعود شمال أفريقيا مجرد لحظة ذهبية أم بداية لشيء دائم.

هل تريد المزيد من المقالات مثل هذا؟ قم بالتسجيل في النشرة الإخبارية الإلكترونية لدينا!

تحقق من بلوق لدينا هنا!