22 يونيو 2026، الاجتماع 10178
في البداية، أشكركم، سيدي الرئيس، على عقد هذه الجلسة حول الوضع الإنساني والسياسي في الجمهورية العربية السورية. كما أشكر مقدمي الإحاطات.
يشرفني أن أدلي بهذا البيان بالنيابة عن المجموعة العربية.
سيدتي الرئيسة، أيها المشاركون الأعزاء،
وتؤكد المجموعة العربية مجددا دعمها لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها. كما ندعم جهود الدولة السورية في بسط سلطتها على كامل أراضيها.
وندعو المجتمع الدولي إلى دعم جهود الحكومة السورية الرامية إلى الحفاظ على استقرار سوريا، وهو ما سيساعد بدوره على دعم أمن واستقرار المنطقة ككل.
واسمحوا لي أن أغتنم هذه الفرصة للحديث عن الجوانب الاقتصادية والتنموية. جدير بالذكر أنه منذ رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معظم العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، شهدت الجمهورية العربية السورية تحولاً اقتصادياً كبيراً في مختلف المجالات الحيوية.
كما اجتذبت عددًا من الاستثمارات من جميع أنحاء العالم في فترة وجيزة جدًا. وهذا يعكس ثقة المجتمع الدولي في الإصلاحات التي تنفذها الحكومة السورية.
ولذلك نطالب الولايات المتحدة برفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، علماً أن سوريا أضيفت إلى تلك القائمة منذ عقود بسبب النظام السابق. وهذا سيساعد على التعافي الاقتصادي في سوريا من خلال تسهيل تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى سوريا.
وفي هذا السياق، ندعو جميع الدول إلى زيادة استثماراتها في سوريا والمساهمة في بناء سوريا الجديدة والآمنة والمزدهرة.
وعلى المستوى التنموي، نؤكد على دور الأمم المتحدة في هذا الصدد، وندعو إلى زيادة الجهود الأممية ولعب دور أكبر في قطاع التنمية في سوريا، مع العلم أن هذا الدور يجب أن يتماشى مع رؤية الحكومة السورية وأولوياتها الوطنية.
سيدتي الرئيسة،
وشهدت الجمهورية العربية السورية العديد من الأنشطة الإرهابية في السنوات الماضية. ولا تدخر الحكومة السورية جهداً اليوم في مكافحة الإرهاب في سوريا من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وندعو المجتمع الدولي إلى دعم جهود الحكومة السورية في مكافحة داعش والإرهاب بكافة أشكاله.
سيدتي الرئيسة،
وتشدد المجموعة العربية على أهمية توحيد الجهود الدولية لتقديم الدعم الحقيقي والملموس للحكومة السورية في هذه المرحلة الحرجة. كما نؤكد على الدور المحوري للأمم المتحدة في هذا الصدد.
وتطالب المجموعة العربية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة بتقديم كافة أشكال الدعم للحكومة السورية والتعاون معها بما يسمح لها باستكمال الفترة الانتقالية ودعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
ويعتبر هذا الدعم ركيزة أساسية لتمكين مؤسسات الدولة السورية من خلق بيئة مواتية لعودة طوعية وكريمة ومستدامة للاجئين السوريين.
وفي هذا السياق، نعرب عن تقديرنا العميق للدور المحوري الذي تلعبه البلدان المضيفة وندعو المجتمع الدولي إلى توسيع الدعم المقدم إلى البلدان المضيفة. ومن غير المقبول أن نترك هذه الدول تتحمل وحدها هذه المسؤولية الاقتصادية والإنسانية الكبرى.
أصحاب السعادة،
شهدت سوريا حرباً طويلة الأمد خلفت دماراً لا يوصف خلال 13 عاماً. وعليه، تدعو المجموعة العربية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى توحيد جهودهما ودعم جهود الحكومة السورية لإزالة الألغام ومخلفات الحرب وتحسين حياة الشعب السوري.
سيدتي الرئيسة، السيدات والسادة،
وتدين المجموعة العربية بشدة كافة التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضي الجمهورية العربية السورية. وهي ترقى إلى مستوى انتهاك صارخ لسيادة سوريا وسلامة أراضيها. كما أنها تشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وتشكل تهديداً لاستقرار وأمن سوريا وللسلام والأمن في المنطقة.
وتؤكد المجموعة العربية ضرورة إلزام إسرائيل بالاحترام الكامل لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ومطالبة إسرائيل بوقف انتهاكاتها المتكررة والانسحاب الفوري وغير المشروط من الأراضي السورية التي دخلت إليها مؤخرا، ومن الجولان السوري المحتل.
وفي الختام، نؤكد التزامنا الثابت بالوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق في مساعيه لبناء دولة آمنة ومستقرة ومزدهرة على أساس العدالة والمساواة وسيادة القانون، وبما يحفظ حقوق جميع السوريين.
شكرا لك، الرئيس.



