مطالبات بإعادة النظر بنصوص قانون العمل

مطالبات بإعادة النظر بنصوص قانون العمل
مطالبات بإعادة النظر بنصوص قانون العمل

أحداث اليوم - جددت منظمات مجتمع مدني عمالیة مطالبھا بالتزامن مع الاحتفال بیوم العمال العالمي، وأھم ھذه المطالب "إعادة النظر بسیاسات الأجور وإعطائھا بعداً قیمیاً اجتماعیاً، وعدم التعامل معھا باعتبارھا كلفة فقط، وإعادة النظر بنصوص قانون العمل لیصبح متوائما مع الحقوق والمبادئ الأساسیة المتعارف علیھا دولیاً، وتوفیر بیئة عمل بلا عنف سواء للرجل أو المرأة“.

وبالمناسبة، ینظم تحالف مناھضة العنف والتحرش الذي یضم مجموعة من النقابات العمالیة المستقلة ومنظمات المجتمع المدني، مساء الیوم الأربعاء، مسیرة عمالیة لمطالبة الحكومة بالتصویت لصالح اتفاقیة تستعد منظمة العمل الدولیة لمناقشتھا في حزیران (یونیو) المقبل تتعلق بمناھضة العنف والتحرش في عالم العمل، داعیة الحكومة الى الموافقة على ھذه الاتفاقیة، لما توفره من حمایة للعامل والعاملة، في القطاعات المنظمة وغیر المنظمة.

وأشار التحالف في بیان لھ امس الثلاثاء أن قانون العمل حصر حق العامل او العاملة الواقع علیه أو علیھا تحرش جنسي او اعتداء بالضرب أو التحقیر، بـ ”ترك العمل دون اشعار مع حقه في التعویض في حال وقع الاعتداء من قبل صاحب العمل أو من یمثلھ، في حین یتم احالة تجریم التحرش الجنسي لقانون العقوبات“، مؤكدا ”قصور التشریعات المحلیة عن توفیر الحمایة للعامل والعاملة خاصة في مواجھة العنف والتحرش“.

وفیما أشار التحالف الى أن الاتفاقیة الدولیة المزمع مناقشتھا تتضمن تعریفا موحدا للعنف والتحرش في عالم العمل، أوضح في المقابل أن قانون العقوبات الأردني یعاقب على جرائم الاغتصاب وھتك العرض، إلا أنه ”لا یجرم التحرش الجنسي بشكل واضح وصریح، وبالتالي یرجع الأمر لتقدیر القاضي الذي قد لا یعتبر الفعل تحرشا جنسیا“، لافتا الى أنه ”عادة ما یصعب اثبات وقوع التحرش“.

من جھته جدد المرصد العمالي الأردني، التابع لمركز الفینیق للدراسات الاقتصادیة والمعلوماتیة في ورقة تقدیر موقف أصدرھا امس، انتقاده لقیام الحكومة الأردنیة، بتشجیع مجلسي النواب والأعیان، إجراء تعدیلات على قانون العمل تشكل ”انتھاكات صارخة لحقق العاملین في الأردن في تشكیل نقابات واجراء مفاوضات جماعیة“، مشیرا الى أن ھذا ”یحكم السیطرة على الحركة النقابیة الأردنیة، ویؤدي بالضرورة الى تراجع مؤشرات العمل ویزید من مساحة الانتھاكات العمالیة في الأردن“.

وبینت الورقة أن ضعف شروط العمل في الأردن نتیجة حتمیة لسیاسات اقتصادیة واجتماعیة وضعتھا ونفذتھا الحكومات المتعاقبة، حیث لم یساعد ھذا النموذج على خلق فرص عمل كافیة لطالبیھا من خریجي النظام التعلیمي، وأدى الى تعمیق مشكلات القوى العاملة الأردنیة وتفاقم اختلالات سوق العمل.

وأشارت أن ھذا یعود بشكل أساسي لـ ”غیاب المساءلة والمحاسبة والرقابة الحقیقیة، ووجود برلمانات ضعیفة غیر قادرة على مراقبة أداء الحكومات، إلى جانب القیود الكبیرة المفروضة على تنظیم المجتمع لنفسه، وخاصة العمال“، محذرا من أن السیاسات الاقتصادیة الحكومیة قد تقود الى ”أزمة اقتصادیة كتلك التي واجھھا الأردن قبل ثلاثة عقود، وأطاحت بالقیمة الشرائیة للدینار الأردني بشكل ملموس“.

وأوضحت الورقة أن سوق العمل الأردني یعاني من انخفاض ملموس وكبیر في مستویات الأجور للغالبیة الكبیرة من العاملین بأجر في القطاعین العام والخاص، إذا ما أخذ بعین الاعتبار مستویات الأسعار لمختلف السلع والخدمات، وتسبب ھذا باتساع رقعة العمالة الفقیرة، مبینة ان ”الغالبیة الكبیرة من العاملین بأجر لا یحصلون على أجور توفر لھم الحیاة الكریمة لقاء عملھم الأساسي، فضلا عن وجود فجوة كبیرة بین معدلات الأجور التي یحصل علیھا الغالبیة الساحقة، وبین قدرة ھذه الأجور على توفیر حیاة كریمة.

وحسب الأرقام الرسمیة الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ھناك تدن واضح في معدلات الأجور لغالبیة العاملین بأجر، حیث بلغ متوسط الأجر الشھري عام 2017 للمشتركین الذكور 531 دینارا وللإناث 461 دینارا، وھي معدلات تدخل ضمن مستویات الفقر بحسب تصنیف دائرة الإحصاءات العامة.

(الغد)

السابق رئيس الوزراء يدعو للضغط على الحوثيين وإيقاف كارثة تسرب نفطي في البحر الأحمر
التالى ارتفاع الطلب على المياه للنصف بحلول عام 2030