ما هي اضرار الخمر

0

الخمر هو كُلُّ شرابٍ خمرَ العقلَ فستره وغَطّى عليه، وهو من قول القائل: “خمرتَ الإناء” إذا غطيته،[١]والخمرُ شرابٌ يحتوي في تركيبته على الكحول المَعروف علمياً باسم “الإيثانول”، كما ويُصنع من العديد من الأغذية مثل العنب والشّعير، وله طرقٌ عدّة في التصنيع كالتخمير والتقطير.

سبب تحريم الخمر

الخمرُ أساسُ الخبائث؛ لأنه يمُهّد الطريق أمامها، فما من سوءٍ أو شرٍّ يحارُ صاحبُه في الإقدام عليه إلّا سهّله الخمر عليه؛ فهو يقضي على النفس اللّوامة للإنسان، أو يُضعف صوتها في داخله على الأقل، فلا يعودُ يشعرُ بسوءِ شيءٍ، ولا يُحسُّ بما في العمل الذي يعمله من خطر، ولأجلِ ذلك جاءَ تحريمه في الإسلام.

لا يُقال إنّ الخمر حُرّم للإسكار فقط، حتّى لا يزعمُ قائلٌ أنّه شربه ولم يسكر، فذلك باطلٌ أولاً – لأنّ النصّ قاطعُ التحريم-، وأيُّ اجتهادٍ مع النص فاسدٌ لا فائدة منه، وثانياً -لأنّ ما أسكرَ كثيرهُ فقليله مُسكر – وثالثاً – لأنّه وكما أسلفنا يميتُ الضمير والإحساس، ويذهبُ بالحياء، وهو تاجُ الأخلاق وعِمادُها.

أضرار وآثار الخمر

للخمر بقايا صحيّة مُدمّرة للجسم على المَدى القصير والطويل، وهو يؤثّر على حياة الشخص الاجتماعية، كما أنّ له عواقب وخيمة على المُجتمعات. الآثار الصحية على المجال القصير للخمر آثارٌ صحيّة لا تأخذُ زمناً طويلاً للظهور على الشخص وصحّته وجسده، منها:

التأثير الكبير على المخّ ومسارات التراسل العصبية،الذي قد يؤول من جانبه إلى فقد المخمور المقدرة على الحُكم على الأمور والأحداث. التأثير على تَناسق حركات الجسم كالمشي والقيادة، فلا يرجع المخمور قادراً على التنسيق بينها والتحكم بها. الاضطراب. قلة وصعوبة في التّركيز. عدم تناسق الكلام والتلعثم به. ضياع الرادع ؛ حيثُ قد يكسرُ المخمور القوانين والأن[ظمة ويعيثُ فساداً في اقتراف المحظور. الإسرافُ في شرب الخمر قد يقودُ إلى صعوبات المقدرة[ على التنفس. قد يؤدّي الخمر إلى الغيبوبة. الإسرافُ في شرب الخمر قد يؤول إلى الوفاة المفاجئ. الآثار الصحية على المجال الطويل للخمرُ آثارٌ صحيّة تأخذُ زمناً طويلاً للظهور على الشخص وصحّته وجسده، منها:

تقلُّص وانكماش النسيج الدّماغي للشخص المُتعاطي،

1 وذلك وفق ما كشفت الدراسات التي قامت بها المراكز الوطنية للصحّة في الولايات المتحدة. مشاكل وآثار سلبية في الذاكرة. تفكير بطيء. التهاب البنكرياس. سرطان الفم. سرطان الحلق. تغييرات وتقلُّبات في المزاج والسلوك كالاكتئاب. زيادة أخطار إصابة عضلة القلب. اضطرابات نبضات القلب. ارتفاع ضغط الدم. السكتة الدماغية. سرطان المريء. سرطان الثدي. التأثير على جهاز المناعة فيُضعفه مما يرفع من احتمالية إصابة المخمور بالأمراض كالتهابات الرئة. مشاكل وتقلّبات دهنية في الكبد، مما يؤول إلى التهابه، وقد يؤول في عدد من الحالات إلى فشل فيه. التهاب الكبد الكحولي. تشمع الكبد. سرطان الكبد.

الآثار على جنين الأم الحامل

أظهرت نتائج دراسةٍ أمريكيّة أنّ تناول النساء الحوامل للخمور يُعرّضهن وأجنتهنّ للخَطر بقدرٍ أكبر من المتوقع؛ حيثُ إنّ الأعراض لا تظهر على المجال القَصير على أطفال الأمهات اللواتي يَتعاطين الخمور، إلّا أنّ العدد الإجمالي للأطفال الذين يُصابون بأدواء واضطرابات في الجهاز العصبي المركزي جرّاء تناول أمهاتهم للخمور في مدة الحمل كبيرٌ للغاية ويوحي بالخطر،

ومن هذه الأضرار:

أضرار في الشكل الخارجي
مثل: أعين صغيرة، وأنف قصير، وشفة علوية دقيقة. مشاكل في النمو. رأس صغير. دماغ بحجم أقل للمولود. صعوبات في التعلم. تشوهات ومشاكل في المفاصل والأطراف. مشاكل في البصر. صعوبات في السمع.

الآثار على حياة الإنسان الاجتماعية
الإدمان على الخمر يؤدّي إلى تدمير حَياة الشخص المدمن في كل الجوانب، فإنّ حياته العملية تتدهور، وقد يفقد عقب ذلك شُغله أو مركزه الوظيفي، كما أنّ أسرة المُدمن تتأثّر على نحوٍ كبير سلبياً؛ حيث تُعاني زوجة المدمن وأولاده، فيَعيشون حياةً ملؤها التوتر والخوف وعدم الاستقرار، ممّا يُمكن أن يؤدّي بهم إلى أمراض واضطرابات، كما أنّ المُدمن عقب إدمانه يظلّ مُبتعداً عن علاقاته الاجتماعية والأصدقاء والعائلة، ويُصبح وحيداً تُساوره الهموم، وقد تقوده الوحدة هذه إلى ممارسات لا تُحمد عقباها.

الآثار على المجتمع يتكبّد المجتَمعُ كثيراً من المُعاناة نتيجة ازدياد أعداد مُتعاطي الخمر، ومن الأضرار التي تُؤثّر في المجتمع:

ارتفاع أخطار حوادث السّير، نتيجة اختفاء التّركيز والوعي عند المخمور. ارتفاع مَخاطر أعمال القتل والانتحار، نتيجة الحالة النفسيّة التي يَكون بها المخمور فَضلاً عند فُقدَان التركيز. السّلوك العنيف والخطر من الأفراد.

تكلفة الرّعاية الصحية نتيجة الأمراض التي يؤدّي إليها تعاطي الخمر؛ حيث تتكبّد الأسرة والدولة هذه المصروفات بنِسبٍ مُختلفةٍ تختلف من دولة لأخرى.

أضرار الخمر على شتى أجهزة الجسم يضرّ الخمر الكثير من أجهزة جيد الإنسان ويصيبها بالعِلل، ومنها:

الجهاز الهضمي

سير الطعام في الجهاز الهضمي يكون طبيعياً عند الإنسان غير المُتعاطي، ولكن في جيد الإنسان المتعاطي للسموم أو الخمور فإنّ الطعام يحوي السموم والمشروبات الكحولية، لذلك يمشي الطعام بسرعةٍ في هذا الجهاز من غير حاجة إلى هضم، ومنه يمرّ إلى الدم متنقّلاً إلى كافة أعضاء الجسم، عقب ذلك تحاول الكبد أن تتعرّض لهذه السموم بالمرصاد – كما في جيد الإنسان الطبيعي- لكنّ هيهات أن تستمرّ في عملها هذا بصورةٍ طبيعية عند من يشرب الخمر؛ حيث تُصاب الكبد وتتشمّع، وتُصاب المعدة بالتمدّد والارتخاء، كما يُسبّب ذلك انتفاخ البطن، ويُصاب الهضم بالاضطراب، وعلى ذلك يَنقُص احتراق الأطعمة نتيجة الإدمان ممّا يُسبّب وفرة الشحوم، فيَزداد وزن المُتعاطي بتراكم الطّبقة الدهنيّة المختزنة أسفل الجلد.

الكليتان

تصفّي الكلى الدم من السموم العالقة به، وفي جيد الإنسان الطبيعي يصلُ الدّم مصفّياً من ناحية الكبد، ولكن في حالة الإنسان المُتعاطي فإنّه يتعذّر على الكبد أن تقوم بعملها، ولذلك تؤدّي  هذه المهمّة الكليتان، ممّا يؤدّي إلى إصابتهما بخطرٍ كبير.

Leave A Reply

Your email address will not be published.