قلق الامتحانات وعلاجه

0

يُعدّ التوتر مفهوماً واسع الانتشار على الرغم من تفاوت مُسبّباته، وظروفه، والأحداث التي تحيط به من شخص لآخر، وبفعل الظروف الحياتية اليومية التي يواجهها الشخص؛ كالتعرض للتجارب والخبرات الجديدة، والحاجة إلى اتّخاذ عدد من القرارات المصيريّة وغيرها من الظروف بنحو عامّ، فإنّ الجميع مُعرَّضون للمرور بحالة من التوتر بين الحين والآخر

ويظهر التوتر غالباً على الفرد عند مشارفته على الدخول في تجارب محفوفة بالمخاطر، تظهر فيها الضرورة إلى اجتياز العقبات المتنوعة بيسر ونجاح، فالقلق بذلك هو ردّة فعل واستجابة طبيعية، أمّا في حال استمرّت نوبات التوتر مدّةً طويلةً، وبشكل مبالغ فيه مع تضخيم عدد من المثيرات ممّا يؤدّي إلى ظهور الاستجابات غير المناسبة، فإنّ التوتر سيؤثّر سلباً على مواصلة حياة الفرد بشكر طبيعيّ ومستقرّ

 

مخاوف الاختبار والتحصيل

من الممكن تعريف كلٍّ من مخاوف الاختبار وقلق التحصيل على النحو الآتي:

قلق التحصيل

قلق التحصيل هو الشعور الذي يُلازم الطالب أثناء تعرُّضه للمواقف والمشكلات التي تختص بالبيئة التعليمية أو المدرسية؛ فهي حالة نفسية انفعالية تتمثل في العديد من الأبعاد والظروف؛ كالضغوط النفسية التي تلازم الطالب أثناء عمليّة المذاكرة، مثل: القلق، والتوتر، وفقدان التركيز، والخوف، كما يبين مخاوف التحصيل على الطالب من خلال العديد من الاستجابات والاضطرابات الفسيولوجيّة غير الطبيعية، مثل: التعب، والإعياء، وفقدان الشهية، بالإضافة إلى مشاعر الخوف والرّهبة من الأستاذ أو الأستاذ، والخوف من مواجهته، ويظهر مخاوف التحصيل أيضاً على لجنة فرقة الضغوط والاضطرابات النفسية التي تلازم الفرد قبل مدة الاختبارات، وما يلازمها من خطر وتوتر وحالات ارتباك.

 

مخاوف الامتحان

قلق الاختبار هو مخاوف عامّ تصاحبه حالة انفعالية تتّسم بالتوتر والخوف، تصيب الفرد في فترات مختلفة، وترتبط هذه الحالة بالامتحانات وبعملية التقييم، فتظهر على الطلاب العديد من درجات الاضطراب والتوتر والقلق، ويتمثل خوف هذا الطراز من التوتر عند وصوله مرحلة متقدمة؛ وذلك عند انتقال التوتر من مرحلة الدافع الإيجابي والتحفيزي وبذل المجهود والسعي إلى مزيدا من الإنجازات والنجاحات، إلى مرحلة غير طبيعية وغير سوية، تقف عندها أعراضه في وجه ثبات الطالب ونجاحه قبل مرحلة التقييم أو التوفيق وأثناءها.

تحدّث علماء النفس عن العلاقة الوطيدة التي تربط ظاهرة التوتر بعملية التعلم؛ حيث كشفت نتائج عدد من الدراسات أنّ عدداً من الطلاب يبين مستواهم بنحو أقل من مستوى قدراتهم الحقيقي أثناء عملية التقييم، بفعل تعرُّضهم لعدة المواقف أو الظروف التي تتّسم بأجواء القلق والضغط النفسيّ كمرور الفرد بعملية الاختبار؛ فقد يبين على الطلاب درجات الاضطراب والتوتر، وهذا ما يُطلَق عليه عادةً مخاوف الامتحان.

 

علاج التوتر عند الأطفال

من الممكن معونة الطفل التوتر في تغلبه على قلقه، أو وقاية الطفل العادي من تعرضه للقلق بالعديد من الطرق، منها:
تدريبه على فنون الاسترخاء.
مساعدة الطفل وتدريبه على استعمال الإستراتيجيات التي تساعده على مقاومة القلق؛ كطلب التفكير في الخبرات والمواقف السعيدة والهادئة، وتوجيهه عند تعرضه للمشكلات المختلفة، ومساعدته على تعيين الأطراف والطرق الملائمة لحلها.
تشجيع الطفل على تنفيسه عن انفعالاته، وتعبيره عن مشاعره.

Leave A Reply

Your email address will not be published.