Home أخبار البحرين جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة – بيان...

جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة – بيان أمام مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط (سوريا)

31
0

22 يونيو 2026، الاجتماع 10178

سيدتي الرئيسة،

في البداية، أود أن أرحب بالسيد كلاوديو كوردوني، نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الجمهورية العربية السورية، والسيد إنريكي رادواتي، الأمين العام المساعد بالنيابة للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ.

وأشكرهم على إحاطاتهم الإعلامية القيمة حول آخر التطورات في سوريا.

كما أرحب بمشاركة الممثلين الدائمين للجمهورية العربية السورية والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والجمهورية التركية في جلسة اليوم.

سيدتي الرئيسة،

وفي ضوء التطورات التي تشهدها الجمهورية العربية السورية الشقيقة، أود أن أتطرق إلى النقاط التالية.

أولا، ترحب مملكة البحرين بالتطورات الإيجابية التي شهدتها الجمهورية العربية السورية خلال الأشهر الأخيرة، والتي تعكس تقدما ملموسا نحو تعزيز الاستقرار والانفتاح الاقتصادي والتقدم السياسي.

وهذا يعكس تزايد الثقة الإقليمية والدولية بقدرة سورية على المضي قدماً على طريق التعافي وقدرتها على استعادة مكانتها اللائقة ضمن مجتمعها العربي والإقليمي.

إن الخطوات المتخذة لإعادة دمج سوريا في مجتمعها الإقليمي والدولي، وتوسيع مجالات التعاون مع الشركاء الدوليين، ورفع العقوبات وتخفيف بعض القيود الاقتصادية، كلها مؤشرات مشجعة تدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.

ثانيا، تشيد مملكة البحرين بالجهود التي تبذلها الحكومة السورية لتعزيز مؤسسات الدولة السورية وتهيئة البيئة اللازمة للتعافي الوطني الشامل.

كما تتابع المملكة باهتمام الخطوات المتعلقة ببناء المؤسسات الوطنية، بما في ذلك الانتخابات التي أجريت في بعض المناطق لشغل مقاعد مجلس الشعب.

ونتطلع إلى استمرار هذه الجهود لاستكمال العملية التشريعية وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في تحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق.

وشددت المملكة على أهمية دعم المصالحة الوطنية بين كافة المكونات السورية، بما في ذلك من خلال تنفيذ خارطة الطريق في السويداء لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ الأمن والاستقرار.

ثالثا، من الأهمية بمكان احترام سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها.

ونؤكد على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة، بما فيها هضبة الجولان. ويجب على إسرائيل أن تمتثل بشكل كامل لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 والقرارات الدولية ذات الصلة.

وفي هذا السياق، تشيد مملكة البحرين بالدور المحوري الذي تلعبه قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في تعزيز تدابير بناء الثقة بين الأطراف وخلق بيئة أكثر استقرارا وأقل توتراً بما يخدم مصالح المدنيين في المنطقة.

رابعا: نشيد بالدور الذي تقوم به الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة في دعم الشعب السوري خلال هذه المرحلة المهمة.

ونرحب بالعودة المتزايدة للاجئين والنازحين السوريين إلى بلادهم، كما أشارت آخر تقارير الأمم المتحدة. وهذا تطور إيجابي يعكس تحسن الظروف على الأرض ويعزز الآمال بمستقبل أكثر استقرارا وأمنا.

ونرحب أيضًا بالجهود الرامية إلى الانتقال تدريجيًا من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى دعم التعافي المبكر وإعادة الإعمار في سوريا.

ونعتقد أن تعزيز هذا النهج يتطلب شراكة دولية بناءة ودعما مستمرا للبرامج التي تنفذها الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية ذات الصلة.

وفي الختام، سيدتي الرئيسة،

تؤكد مملكة البحرين على أن دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتعزيز مؤسسات الدولة السورية وتهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين والنازحين العودة الآمنة والطوعية والكريمة، كلها تشكل ركائز أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في الجمهورية العربية السورية.

وهذا سيسهم في تعزيز أمن وازدهار المنطقة.

أشكرك، سيدتي الرئيسة.

Source Link