المهيري في محاضرة عن "القانون في زمن الابتكار": 85% من القضايا تحتاج إلى "روبوت" لإيجاد إجابة لها

المهيري في محاضرة عن "القانون في زمن الابتكار": 85% من القضايا تحتاج إلى "روبوت" لإيجاد إجابة لها
المهيري في محاضرة عن "القانون في زمن الابتكار": 85% من القضايا تحتاج إلى "روبوت" لإيجاد إجابة لها

فاطمة عطفة (أبوظبي)

ألقى عبدالله الماجد المهيري، أول من أمس، في جناح «بحر الثقافة»، في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، محاضرة بعنوان «القانون في زمن الابتكار» مشيراً إلى أنّ القانون التجاري كان يهيمن على القانون المدنيّ وعلى القانون الاقتصاديّ قبل مئة عام، ثم صار القانون الجنائي يهيمن على مختلف حقول الشرائع، وبعدها سيطرت التكنولوجيا والعلوم على مختلف التّشريعات، وما لبثنا أن مررْنا بمرحلة أخرى تضاءلت فيها العقول. وأضاف موضحاً أن التشريعات أخذت تتكيّف مع التغيرات المتسارعة التي تجري في العالم من حولنا، وصار من الواجب تحديثُ القوانين وإدخالُ الصّيغ الرّياضية والمصطلحات العلميّة والهندسيّة إلى مواد القانون وأحكامه، بحيث صار المتخصصون في العلوم ذوي شأن في العصر الحديث. وبين المحاضر أن هذا التطور استوجب استشارة أولئك المتخصصين في كثير من القضايا، ليصح إطلاق الأحكام فيه حرصاً على تحقيق العدل. وهكذا أخضِعت التّكنولوجيا للقانون، وأجبِرت على أن تتكيّف مع مقتضياته، وجرى التقريب بين القانون والتكنولوجيا في دولة الإمارات، واستطاع المشرعون القانونيون إحداث هذه النقلة الخطيرة بأهميتها.
وتابع: اليوم يعترف كثيرون من المشتغلين بالقانون أن 85% من القضايا تحتاج إلى الروبوت والذكاء الاصطناعي لإيجاد إجابة لها، بسبب أن طبيعتها تتمرّد على الطريقة التقليدية، وتمد يديها إلى الخوارزميات لتستطيع الوصول إلى حكم قانوني شاف يحقق العدالة للمظلوم، أو المدعي، وذلك لأن الذكاء الاصطناعي والروبوتات صارَتا قادرتين على قراءة قضايا قديمة لم يستطع القانون التقليدي الوصول إلى إجابة شافية لها، وهذا ما جعل طلبة العلم في الوقت الحالي قادرين على تحقيق ما لم يستطع تحقيقه أساتذتهم، ومن سبقوهم من علماء القانون.
وتساءل المحاضر: ترى لو حدث خطأ تكنولوجي بسبب التطور التكنولوجي، وأدى هذا الخطأ إلى حصول كارثة نتج عنها موت إنسان، فماذا سيفعل القانون عندئذ؟ هل نستطيع محاكمة سائق سيارةٍ ذكية - ذاتية القيادة لأنه تسبب بحادث، أم سيحاسِب المبرمِج الذي برمجها، أم المصنع الذي صنعها أم الشركة التي أنتجتها؟
وأشار إلى أخطر من ذلك قائلاً: إذا مات مريض نتيجة خطأ طبي نتج عن عملية جراحية قام بها روبوت ذكي، فهل سيحاسَب الرّوبوت نفسه، أم يحاسَب صانعه، أم مبرمِجه أم الشركة التي أنتجته؟ ثم اقترح ضرورة إيجاد الحلول المناسبة لذلك قائلاً: لقد غدونا في الوقت الحالي، وبسبب التطورات المتسارعة في التكنولوجيا بأمس الحاجة إلى تشريعات استباقيّة بغية إيجاد حلول لمشاكل أو أخطاء سوف تقع فيها التكنولوجيا في المستقبل، حرصاً على تحقيق السلام والأمان للإنسان الذي يعتبر الرأسمال الرمزي لكل ما يجري من تقدم على وجه الأرض؟
وترك عبدالله الماجد المهيري الباب مفتوحاً على المستقبل، متسائلاً بأمل وتفاؤل: فهل يحدث ذلك؟

السابق موظفو القطاع العام يحتلّون عيد العمال
التالى "دبي الدولي للخط العربي".. أناقة الشكل وثراء المضمون