كنوز المكسيك القديمة في مكتبة قصر الوطن

كنوز المكسيك القديمة في مكتبة قصر الوطن
كنوز المكسيك القديمة في مكتبة قصر الوطن

أبوظبي (الاتحاد)

شهدت مكتبة قصر الوطن، أمس، افتتاح معرض لكنوز تاريخية لا تقدر بثمن من حضارة المكسيك القديمة تحت عنوان «مخطوطات المكسيك: الكتب القديمة للعالم الجديد». يستمر المعرض لغاية 30 سبتمبر المقبل، وتنظمه دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي بالتعاون مع وزارة الخارجية المكسيكية وسفارة المكسيك في دولة الإمارات العربية المتحدة.
يتضمن معرض «مخطوطات المكسيك» نصوصاً مطبوعة قديمة على شكل كتب يتم عرضها للمرة الأولى في المنطقة، ومن بينها مخطوطات تاريخية ثمينة تعود لفترة ما قبل الغزو الإسباني بين القرنين الثالث والسادس عشر. وتعد المخطوطات المعروضة من أهم وأفضل المخطوطات المتبقية من نوعها حتى الآن، وقد تمت استعارتها من مؤسسات ثقافية عالمية مرموقة مثل المتحف الوطني للأنثروبولوجيا في مكسيكو سيتي، والمكتبة الوطنية الفرنسية بباريس، ومكتبة فلورنسا الوطنية المركزية في فلورنسا.
وتعد المخطوطات المعروضة أحد أهم مصادر المعلومات حول الثقافات القديمة في المكسيك. وهي تحمل في طياتها حكمة أسلاف الشعوب الأصلية للبلاد، وتكشف ما كانوا يتمتعون به من تطور ثقافي وعلمي وفني.
وتمت كتابة هذه المخطوطات على ورق مصنوع من لحاء الشجر، وجلود الحيوانات، وألياف نبتة الأجاف، والقطن، والورق الأوروبي. وهي تشكّل منظومة معقدة من المعتقدات والمعارف عبر جميع مجالات الحياة مطبوعةً على شكل سجلات جغرافية وتاريخية واقتصادية وتقويمية ورمزية.
وقال سيف سعيد غباش، وكيل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «نفخر باستضافة هذا المعرض الفريد في مكتبة قصر الوطن الذي نعتبره المكان الأمثل لاحتضان مثل هذه الكنوز التاريخية والثقافية العظيمة». وأضاف غباش: «يشكل معرض (مخطوطات المكسيك) خير مثال على تقديرنا لمختلف الثقافات وتاريخ الدول الأخرى، حيث نحرص على تقديم الكنوز العالمية للجمهور لنعزز من قيم التفاهم والحوار والتواصل مع الجميع، وذلك انطلاقاً من مهمتنا الأساسية في توفير أجواء مناسبة لنمو وازدهار المشهد الثقافي، وبما يتوافق مع احتفائنا بعام التسامح والذي يعد ركيزة أساسية للنمو المجتمعي».
من جهتها، قالت فرانسيسكا إليزابيث منديز إسكوبار، سفيرة المكسيك لدى دولة الإمارات: «كانت المخطوطات المكسيكية عنصراً مهماً لدى حضارات أميركا الوسطى قبل الغزو الإسباني؛ فهي لم تكن مجرد كتب تاريخية توثق الحياة اليومية للشعوب المكسيكية القديمة فحسب، بل كانت تحتوي أيضاً على حكمة ومعارف وتقاليد وفنون وثقافات أجدادهم. وتسلط هذه المخطوطات الضوء كذلك على فنون وآداب تلك العصور القديمة بطريقة رسومية وتصويرية وكتابية فريدة من نوعها».
وأضافت إسكوبار: «تعتبر هذه المخطوطات بكل معنى الكلمة كنوزاً أدبية وفنية نفيسة تختزل في مضمونها روح أسلافنا، والتطور المعرفي الذي كانت تتسم به مجتمعات المنطقة آنذاك».
وأردفت إسكوبار قائلة: «تفخر وزارة خارجية المكسيك وسفارة المكسيك في دولة الإمارات باستضافة المعرض بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، ونتشرف بعرض هذه المخطوطات في موقع استثنائي مثل مكتبة قصر الوطن وفي عام استثنائي أيضاً مثل عام التسامح، لما لذلك من أهمية كبيرة في تبادل المعرفة عبر الأجيال والأمم».
واختتمت إسكوبار: «تتشاطر المكسيك والإمارات العديد من القيم، وأبرزها أهمية الاستثمار في المعرفة والحفاظ على الإرث الثقافي لأسلافنا في عالم قائم على التسامح والتفاهم والسلام. ويعد المعرض خير دليل على هذه القيم».

السابق "دبي الدولي للخط العربي".. أناقة الشكل وثراء المضمون
التالى محمد المر: سردية الوطن في إهاب السيرة الذاتية