لينا الطويل
30 يوليو 2026•تحديث: 30 يوليو 2026
أدان مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، اليوم الخميس، تصاعد “الاعتداءات الممنهجة” التي يشنها المحتل الإسرائيلي المتطرف على الأماكن المقدسة ودور العبادة بعد إحراق مسجدين في نابلس وطولكرم.
وقال المجلس في بيان له، إن شعارات عنصرية كتبت أيضا على جدران المسجدين.
وقالت إن “حرق المساجد جريمة ممنهجة تستهدف دور العبادة والمقدسات الإسلامية”.
وأضافت أن مثل هذه الهجمات تأتي في إطار سياسة التنكيل والقمع والانتهاكات التي تنتهجها إسرائيل ضد الشعائر الدينية في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية.
وقال المجلس إن “الاعتداءات تندرج في إطار سياسات الاحتلال الخطيرة والممنهجة التي تستهدف استهداف الوجود الفلسطيني والحقوق الدينية”.
وأضاف أن “الجرائم الإسرائيلية مروعة، ووصلت إلى مستوى رهيب من الوحشية والبشاعة والاستهتار بالأرواح والممتلكات”.
وقال المجلس إن “جيش وشرطة إسرائيل يوفران الحماية الكاملة للمحتلين الذين ينشرون الفساد في الأرض ويستفزون مشاعر المسلمين كافة”.
كما استنكر المجلس استمرار اقتحامات إسرائيل للمسجد الأقصى، وفرضت إجراءات مشددة على أبواب المسجد ومحيط البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وانتشرت بكثافة في ساحاته، ومنعت المصلين من دخوله.
وقال المجلس في الوقت نفسه، إن سلطات الاحتلال تسمح للمحتلين المتطرفين بتكثيف اقتحامات باحات الأقصى وممارسة الشعائر التلمودية داخل المسجد.
وقالت إن هذه الانتهاكات تأتي ضمن مخططات ممنهجة لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى كأمر واقع.
ووصف المجلس ذلك بأنه “اعتداء خطير على الوضع التاريخي والقانوني الراهن” في المسجد، قائلا إنه يعكس “مستوى عنصرية المحتل ضد شعبنا ومقدساته”.
المسجد الأقصى هو ثالث أقدس موقع للمسلمين في العالم. ويشير اليهود إلى المنطقة باسم جبل الهيكل، زاعمين أنه كان موقع معبدين يهوديين في العصور القديمة.
وفي وقت سابق الأحد، أضرم محتلون إسرائيليون النار في مسجدين في هجمات منفصلة في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، استهدفوا أحدهما في قرية كور جنوب طولكرم، وآخر قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوب نابلس، بحسب مسؤولين فلسطينيين.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية وفا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت قرية كور وأضرمت النار في المسجد، مما ألحق أضرارا جزئية بالمبنى وداخله.
ويوم الجمعة، هاجم المحتلون الإسرائيليون، مدعومون بالجيش، بلدة تل الفلسطينية القريبة من نابلس، مما أسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين. كما قُتل إسرائيليان في إطلاق نار خلال المواجهة، بحسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية.
منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، قتلت القوات الإسرائيلية والمحتلين ما لا يقل عن 1,182 فلسطينيًا في الضفة الغربية، وأصابت الآلاف واعتقلت حوالي 24,000، وفقًا للأرقام الفلسطينية الرسمية.





