تعمل قطر على بناء الجيل القادم من الطيارين ومراقبي الحركة الجوية ومهندسي الطائرات من الألف إلى الياء. أطلقت هيئة الأشغال العامة (أشغال) مشروع تطوير أكاديمية قطر لعلوم الطيران في رأس بو عبود، وهو إصلاح شامل من شأنه أن يمنح البلاد مجمعًا تدريبيًا مخصصًا يتماشى مع معايير الطيران الأوروبية بحلول الربع الأخير من عام 2027.
ويهدف المشروع إلى تخريج المواهب القطرية المؤهلة تأهيلاً عاليًا والقادرة على قيادة مستقبل القطاع، مع تعزيز مكانة الدولة كمركز إقليمي للطيران والتعليم والتدريب المتخصص.
يوجد في جوهره ثلاث مرافق رئيسية جديدة: مبنى عمليات الطيران وتدريب الطيارين، ومبنى مراقبة الحركة الجوية ومحاكاة عمليات المطار، وحظيرة خدمات دعم الطائرات في مطار الدوحة الدولي. ويهدفون معًا إلى توفير بيئة تدريب واحدة ومتكاملة مبنية على أعلى المعايير الدولية.
وقالت دانة سليمان الحمادي إن الأكاديمية تم تصميمها وفق أحدث المعايير العالمية، مع التركيز بشكل خاص على متطلبات تأهيل الطيارين لوكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي (EASA). وقالت إن الهدف هو توفير بيئة تلبي المعايير الدولية الأكثر تطلبا لتدريب أطقم الطائرات.
سيمتد مبنى محاكاة ATC الرئيسي على مساحة 1,902 مترًا مربعًا تقريبًا عبر طابقين، وهو مجهز بأحدث أنظمة المحاكاة والتدريب. وسيجمع مبنى الأنشطة الطلابية الجديد الذي تبلغ مساحته 1000 متر مربع بين المرافق التعليمية والترفيهية تحت سقف واحد، في حين سيتم تجديد حوالي 2200 متر مربع من سكن الطلاب لرفع القدرة الاستيعابية ومستويات المعيشة.
وفي مطار الدوحة الدولي، ستجمع حظيرة خدمات دعم الطائرات الجديدة بين حظيرة تبلغ مساحتها 2047 مترًا مربعًا ومساحة مكتبية تبلغ 647 مترًا مربعًا. تم تشييده على إطار فولاذي فوق أساس من الخرسانة المسلحة ويرتفع ما لا يقل عن ثمانية أمتار، وسيضم أماكن لتخزين الطائرات، وورش صيانة وإلكترونيات الطيران، وغرف العمليات، ومرافق السجلات الفنية، والمتاجر المتخصصة، وغرف التدريب والاجتماعات المخصصة، مدعومة بأنظمة تهوية متقدمة موجهة لصيانة الطائرات.
سيتم إعادة تشكيل الحرم الجامعي الأوسع بموجب خطة رئيسية شاملة تهدف إلى الاستخدام الأمثل للمساحة والتنقل السلس بين المباني. سيتم ترقية البنية التحتية وأنظمة البناء لتتوافق مع نظام تقييم الاستدامة العالمي (GSAS)، مع كفاءة أكبر في استخدام الطاقة والمياه، وتحسين جودة البيئة الداخلية، والمواد الصديقة للبيئة والحلول الذكية المصممة لتقليص بصمة الأكاديمية وتحسين الكفاءة التشغيلية على المدى الطويل.
وقالت “أشغال” إن المشروع يعكس التزامها بتقديم البنية التحتية الاستراتيجية بأعلى معايير الجودة والسلامة والاستدامة، وفي الموعد المحدد، دعماً لأهداف التنمية في البلاد.




