Home أخبار الشرق الأوسط التحول الرقمي يمنح الأبواب المفتوحة للمهن المستقبلية

التحول الرقمي يمنح الأبواب المفتوحة للمهن المستقبلية

26
0

أشاد الخبراء بإطلاق برنامج التحول الرقمي باعتباره استثمارًا استراتيجيًا في القوى العاملة المستقبلية في البلاد، قائلين إنه يزود الشباب القطري بالمهارات اللازمة لقيادة التحول الرقمي في البلاد مع مواءمة التعليم بشكل مباشر مع متطلبات سوق العمل.

وقالوا إن البرنامج، الذي يندرج في إطار خطة المنح الحكومية لدولة قطر 2026-2027، يتجاوز نموذج المنح الدراسية التقليدي من خلال تقديم مسار متكامل يبدأ في المدرسة الثانوية ويستمر من خلال التعليم الجامعي والتدريب العملي والتوظيف والتطوير المهني المستمر.

تم تصميم هذه المبادرة من خلال شراكة بين وزارة التعليم والتعليم العالي، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، وتركز المبادرة على التخصصات الرقمية عالية الطلب بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتحليلات البيانات، والحوسبة السحابية.

وقال الخبراء للصحفيين إن البرنامج يستجيب بشكل مباشر للطلب المتزايد في قطر على المتخصصين الرقميين ويدعم تحول البلاد نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

وأشاروا إلى أن نموذج “المنحة المرتبطة بالتوظيف” يضمن إعداد الخريجين لشغل الوظائف الشاغرة الحقيقية التي يحددها مكتب الخدمة المدنية والتنمية الحكومية، مما يعزز آفاق العمل على المدى الطويل مع دعم رؤية قطر الوطنية 2030.

ووصف الخبير التربوي خليفة المناعي البرنامج بأنه منهج حديث للمنح الحكومية.

وقال: “إنه يمنح الطلاب خارطة طريق واضحة للانتقال من المدرسة الثانوية إلى العمل، ويعدهم للمهارات الرقمية التي ستحدد سوق العمل في الغد”، وحث الطلاب وأولياء الأمور على اغتنام الفرص في المجالات التي تركز على المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وعلوم البيانات.

وقال الخبير التربوي سلطان الكواري إن المبادرة تمثل تحولا كبيرا في سياسة المنح الدراسية من خلال ربط الخيارات الأكاديمية بأولويات التنمية الوطنية.

وقال: “بدلاً من اختيار التخصصات دون توجيه، يمكن للطلاب الآن بناء حياتهم المهنية بناءً على احتياجات القوى العاملة المستقبلية في البلاد”، مضيفًا أن الجمع بين المنح الدراسية والتدريب العملي والتوجيه المهني وضمانات التوظيف يجعل البرنامج فرصة فريدة للشباب القطري.

وقال خبير التكنولوجيا وأمن المعلومات المهندس محمد السقطري إن البرنامج يعكس استراتيجية وطنية طويلة المدى لبناء المواهب الرقمية المحلية.

“لا يزال الطلب على المهنيين المؤهلين في مجال التحول الرقمي والأمن السيبراني يفوق العرض. والاستثمار في المواهب الوطنية أمر ضروري لتحقيق

وحماية مستقبل قطر الرقمي.

وأشار السقطري إلى أن المؤسسات تتبنى الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر من قدرتها على توظيف متخصصين في الأمن السيبراني لإدارة المخاطر الناشئة، مما يجعل الخبرة المحلية أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وقال خبير الأمن السيبراني المهندس خالد العماري، إن إعطاء الأولوية للأمن السيبراني يدل على اعتراف دولة قطر بالأمن الرقمي باعتباره أحد ركائز الأمن الوطني.

وقال: “لم يعد الأمن السيبراني مجرد مجال تقني. فهو يحمي البنية التحتية الحيوية والخدمات الحكومية والبيانات الحساسة، مما يجعله أحد أهم المهن في المستقبل”.

وأضاف أن الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي في مجال الصناعة سيضمن دخول الخريجين إلى سوق العمل بالمعرفة النظرية والخبرة العملية، مما يؤهلهم للعب دور رائد في الاقتصاد الرقمي سريع التوسع في قطر.

قصة ذات صلة