وفي إطار جهودها المستمرة لدعم المجتمعات الضعيفة وتعزيز الحياة الدينية والاجتماعية، قامت قطر الخيرية ببناء 11 مسجدًا جديدًا في مقاطعات خيبر بختونخوا والبنجاب والسند في باكستان، استفاد منها أكثر من 8,150 مصليًا، بما في ذلك المتضررين من الفيضانات.
يلبي المشروع احتياجات المجتمعات المحرومة التي كانت تفتقر في السابق إلى إمكانية الوصول إلى أماكن العبادة المناسبة، مما يحد من قدرتها على أداء الصلوات اليومية ويقيد فرص الأطفال في تلقي التعليم الإسلامي المناسب.
تفاصيل المشروع
وتضمنت المبادرة بناء ستة مساجد، تبلغ مساحة كل منها 180 مترًا مربعًا، ويتسع لـ 1145 مصليًا في وقت واحد. تم تشييدها في جميع أنحاء خيبر
بختونخوا (مسجدان)، البنجاب (ثلاثة مساجد)، السند (مسجد واحد).
بالإضافة إلى ذلك، تم بناء خمسة مساجد أصغر حجمًا، تبلغ مساحة كل منها 80 مترًا مربعًا ويتسع لحوالي 256 مصليًا. تم بناؤها في المقاطعات الثلاث، مع مسجدين في كل من خيبر بختونخوا والبنجاب، وواحد في السند.
بالإضافة إلى كونها أماكن للعبادة، تعمل المساجد كمراكز مجتمعية، حيث توفر جلسات تعلم القرآن لحوالي 50 طفلاً في كل مسجد، خاصة بعد ساعات الدوام المدرسي. مما يساهم في تعزيز القيم الإسلامية وتعزيز الوعي لدى الأجيال الشابة.
مرافق مجهزة بالكامل
وقد تم تجهيز جميع المساجد بالكامل بالمرافق الأساسية، بما في ذلك سجادات الصلاة، ورفوف القرآن الكريم، وأماكن الوضوء، والمغاسل، والسجاد، وأنظمة الصوت، ومراوح السقف والحائط، وساعات الحائط الرقمية، ومبردات المياه الكهربائية، وأنظمة الطاقة الشمسية بقدرة 5 كيلو وات لضمان خدمات موثوقة ومستدامة.
التأثير المجتمعي الإيجابي
وقد لاقى المشروع ترحيبا حارا من قبل المجتمعات المحلية، حيث أعرب السكان عن تقديرهم العميق للمبادرة. بالنسبة للعديد من القرويين، فإن وجود مسجد قريب لا يمثل الراحة فحسب، بل يمثل أيضًا رصيدًا روحيًا واجتماعيًا عميقًا.
وقال محمد شريف، إمام مسجد خيربور: “تعرض مسجدنا لأضرار جزئية بسبب الأمطار الغزيرة العام الماضي، ولم يكن لدينا نسخ كافية من القرآن الكريم وكذلك مرافق الوضوء المناسبة. نحن ممتنون لقطر الخيرية والجهات المانحة السخية في قطر لبناء مسجد مجهز بالكامل. لدينا الآن أيضًا مرافق مناسبة للمياه والصرف الصحي.”
وأضاف الناشط المجتمعي حافظ غلام فريد: “في السابق، كان علينا أن نسافر مسافات طويلة لأداء صلواتنا. اليوم، لدينا مسجد في قريتنا، مما جعلنا أقرب كمجتمع وعزز إيماننا. يمكنني الآن إحضار أطفالي لحضور دروس القرآن، حيث يتعلمون المزيد عن الإسلام وثقافتنا. لقد أحدث هذا المسجد فرقًا حقيقيًا في حياتنا “.
وأشار مريد حسين: “لقد أصبح المسجد أكثر من مجرد مكان للعبادة؛ فهو الآن مركز للأنشطة الاجتماعية ورمز للوحدة والتقدم في قريتنا”.
الالتزام المستدام
وتعكس هذه المبادرة التزام قطر الخيرية المستمر بتحسين الظروف المعيشية للمجتمعات المحرومة من خلال تعزيز البنية التحتية الدينية والاجتماعية. ومن خلال مثل هذه المشاريع، تساعد قطر الخيرية على تعزيز تماسك المجتمع والحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز قيم التضامن والتراحم.
قامت قطر الخيرية ببناء 45 مسجدا في عام 2025 في جميع أنحاء باكستان ليستفيد منها أكثر من 16000 شخص.







