أطلقت مؤسسة حمد الطبية خدمتين تشخيصيتين متقدمتين لحساسية الأطفال: اختبار حساسية الجلد لتحديد مسببات الحساسية الغذائية والبيئية بدقة، واختبارات التحدي الغذائي والأدوية، وهي المعيار الذهبي المعترف به دولياً لتأكيد أو استبعاد حالات الحساسية تحت إشراف طبي متخصص.
يتم تقديم الخدمات من خلال عيادات الأطفال بمركز الرعاية المتنقلة وتهدف إلى تعزيز دقة التشخيص المبكر وتحسين جودة الرعاية المتخصصة المقدمة للأطفال وتقليل المضاعفات المرتبطة بالحساسية.
وأكد الدكتور محمد العامري، نائب الرئيس التنفيذي والمدير الطبي لمستشفى حمد العام ورئيس أقسام طب الأطفال بمؤسسة حمد الطبية، أن إطلاق هاتين الخدمتين يعكس التزام مؤسسة حمد الطبية بتوفير رعاية تشخيصية متقدمة تعزز صحة الأطفال وتمكن الأسر من اتخاذ قرارات العلاج بناءً على أدلة طبية دقيقة وموثوقة.
تستخدم الخدمتان أساليب تشخيصية أكثر دقة وتخصصًا في حساسية الأطفال، مما يساهم في التشخيص المبكر، وتقليل المضاعفات المرتبطة بالحساسية، ودعم خطط العلاج الفردية لكل مريض. كما أنها توفر للعائلات التوجيه والتعليم حول إدارة حالات الحساسية لدى الأطفال، بما في ذلك خطط عمل الطوارئ.
تقبل العيادة الإحالات من مراكز الرعاية الصحية الأولية، ومستشفيات مؤسسة حمد الطبية، ومراكز طوارئ الأطفال للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر إلى 14 عامًا. ويقدم التشخيص المبكر ورعاية المتابعة المتخصصة من خلال فريق متعدد التخصصات متخصص في حساسية الأطفال.
يوفر اختبار حساسية الجلد تقييمًا دقيقًا للحساسية الغذائية والبيئية لدى الأطفال. وهي إحدى الأدوات الرئيسية المستخدمة في تشخيص حالات الحساسية، حيث تساعد الأطباء على تحديد مسببات الحساسية بشكل أكثر دقة عند دمجها مع التقييم السريري والاختبارات المعملية. كما يساعد التشخيص المبكر والدقيق على منع ردود الفعل التحسسية التي تهدد الحياة مثل الحساسية المفرطة، بالإضافة إلى دعم الأسر والمدارس بخطط واضحة لإدارة حالات الطوارئ.
الخدمة الثانية هي عيادة اختبار تحدي الغذاء والدواء للأطفال. تساعد اختبارات التحدي الغذائي في إعادة تقييم حالات معينة من الحساسية الغذائية لدى الأطفال. بعد التقييم الطبي المناسب، يمكن إعادة إدخال بعض الأطعمة بأمان في النظام الغذائي لبعض الأطفال، على الرغم من تجنبها سابقًا.
فيما يتعلق بالحساسية الدوائية، توفر العيادة اختبارات حساسية دوائية متخصصة، بما في ذلك تأكيد حالات حساسية البنسلين. وقد وجدت الدراسات العالمية أنه عندما يخضع المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بـ “حساسية البنسلين” لتقييم متخصص مفصل، فإن نسبة كبيرة منهم لا يعانون من الحساسية في الواقع، مما يسلط الضوء على أهمية إعادة تقييم هذه الحالات كخطوة مهمة لتحسين استخدام المضادات الحيوية وتجنب العلاجات غير المناسبة.
وأكد الدكتور أبا محمد الكعبي استشاري أول ورئيس قسم حساسية الأطفال بمستشفى حمد العام على أهمية التقييم المبكر لحالات حساسية الطعام لدى الأطفال وتعزيز ممارسات التغذية الصحية، بما في ذلك إعادة تقديم بعض الأطعمة بشكل تدريجي وآمن وفق التوصيات الطبية المناسبة لكل حالة.
ونوهت إلى أن التقييم المبكر لا يحمي صحة الطفل فحسب، بل يخفف العبء عن الأسر ويزودهم بتأكيد طبي رسمي يسهم في تحسين نوعية حياتهم اليومية.







