Home أخبار وتتهم منظمة العفو الدولية قوات الدعم السريع السودانية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية...

وتتهم منظمة العفو الدولية قوات الدعم السريع السودانية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي في منطقة الفاشر

43
0

لينا الطويل

01 يوليو 2026تحديث: 01 يوليو 2026

اتهمت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، قوات الدعم السريع شبه العسكرية السودانية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي خلال حملتها للسيطرة على مدينة الفاشر في شمال دارفور، وحثت على وقف فوري لإطلاق النار ونشر قوة دولية لحماية المدنيين.

ووثقت المنظمة الحقوقية، في تقرير جديد، عمليات القتل والتعذيب والاغتصاب والاستعباد الجنسي والتهجير القسري والسجن والاستعباد والإبادة والاضطهاد التي ارتكبت ضد المدنيين في الفاشر وما حولها بين أوائل عام 2024 وأكتوبر 2025.

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنييس كالامارد: “إن الحرب في السودان هي حرب على المدنيين”.

وأضافت: “لقد تم تحذير العالم من الفظائع التي واجهها المدنيون في الفاشر عندما فرضت قوات الدعم السريع حصاراً على المدينة. إنها وصمة عار على ضمير الإنسانية”.

وقال التقرير: “لم يكن الأطفال أضراراً جانبية لهذا العنف. ففي كثير من الأحيان، تم استهدافهم عمداً وعانوا بشدة. لقد قُتلوا وجُرحوا واغتصبوا واختطفوا وتم تجنيدهم قسراً على نطاق واسع”.

ووفقا لمنظمة العفو الدولية، حاصرت قوات الدعم السريع الفاشر في الفترة من مايو 2024 إلى أكتوبر 2025، وقيدت المساعدات الغذائية والإنسانية بينما كانت تقصف المدينة بشكل شبه يومي. وساهم الحصار في حدوث مجاعة، مما أجبر السكان على تناول الأمباز، وهو منتج ثانوي لزيت الفول السوداني يستخدم عادة كعلف للحيوانات.

في 26 أكتوبر 2025، شنت قوات الدعم السريع هجومها الأخير على الفاشر. وقال التقرير إن المدنيين الذين حاولوا الفرار واجهوا شبكة من السواتر بطول 57 كيلومترا (35 ميلا)، حيث تم إعدام المئات وتعرض كثيرون آخرون للتعذيب أو الاعتقال.

وقالت منظمة العفو إنها أجرت مقابلات مع 70 ناجياً من الهجوم، جميعهم تقريباً شهدوا عمليات إعدام أو اغتصاب أو تعذيب أو احتجاز رهائن. وقالت إحدى الناجيات إنها رأت أكثر من 1000 جثة.

كما وثقت المجموعة عمليات القتل الجماعي في مستشفى الولادة السعودي في الفاشر، قائلة إن الهجوم على المنشأة الطبية المحمية يشكل جريمة حرب.

وقالت منظمة العفو إنها بعثت برسالة إلى قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو في 10 يونيو/حزيران تتضمن تفاصيل النتائج التي توصلت إليها، لكنها لم تتلق أي رد حتى وقت نشر التقرير.

ودعت المنظمة الحقوقية إلى وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، ونشر قوة حماية دولية مستقلة ومزودة بالموارد الكافية، وآليات مساءلة أقوى، ومواصلة دعم التحقيقات التي تجريها المحكمة الجنائية الدولية وبعثات تقصي الحقائق المدعومة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وبحسب مؤسسات محلية ودولية، سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر 2025، وسط اتهامات بارتكاب مجازر ضد المدنيين وتحذيرات من أن هذا التطور قد يعمق الانقسام الجغرافي في السودان.

ويشهد السودان صراعًا منذ أبريل 2023، عندما اندلع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع بسبب خطط لدمج القوة شبه العسكرية في الجيش. وتسببت الحرب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد ما يقرب من 13 مليون شخص.

Source Link